تزايدت في الآونة الأخيرة الدعوات الفلسطينية والإسرائيلية وعن الأمم المتحدة بضرورة تحسين الأوضاع المعيشيّة السيّئة في قطاع غزّة، استكمالاً للتفاهمات الإنسانيّة التي وقّعتها الفصائل الفلسطينيّة مع إسرائيل بوساطة مصر وقطر والأمم المتّحدة في تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2018، وتضمّنت فتح معابر القطاع وتدفّق البضائع وتشغيل آلاف العمّال الفلسطينيّين، وحلّ مشكلة الكهرباء.
وإنّ التطوّرات الأخيرة ما كشفه مراسل الشؤون الأمنيّة لصحيفة "يديعوت أحرونوت" ماتان تسوري، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، عن خطّة إسرائيليّة كبرى لإقامة 3 مناطق صناعيّة على طول الحدود مع قطاع غزّة: اثنتان مساحتهما 2000 دونم، والثالثة مساحتها 1500 دونم. وعرضت الخطّة في أواسط تشرين الثاني/نوفمبر على السفير الأميركيّ بإسرائيل ديفيد فريدمان وعلى بنوك وشركات أوروبيّة كبرى أعربت عن اهتمامها بالمشاركة فيها، وفقا لتسوري.
وأشار إلى أنّ من يقود هذه الخطّة، هما: غادي يركوني رئيس المجلس الإقليميّ إشكول، وأوفير ليبشتاين رئيس المجلس الإقليميّ شاعر هنيغف، بجانب رؤساء سلطات مستوطنات أخرى، ناقلاً عن مسؤولين أمنيّين إسرائيليّين، لم يذكر أسماءهم، أنّ الخطّة تتزامن مع المحادثات الجارية بين إسرائيل و"حماس" بصورة غير مباشرة، بوتيرة سريعة، وبنبرة متفائلة نسبيّاً.
وقال مسؤول في "حماس"، أخفى هويّته، خلال حديث لـ"المونيتور": "إنّ الحركة لا تعلق عبر وسائل الإعلام على خطط اقتصاديّة لتحسين ظروف غزّة، ما زالت في طور التداول، رغم أننا منفتحون على أي مقترح أو خطة من شأنها التخفيف عن غزة، فهدفنا واضح هو رفع الحصار عن غزّة، ولن نمنح إسرائيل مزيداً من الفرص لشراء الوقت والمماطلة معنا بتنفيذ التفاهمات الإنسانيّة. ظروف الفلسطينيّين في غزّة باتت لا تحتمل. وإنّ المطلوب خطوات حقيقيّة وخطط جديّة، وليس الملهاة أو الوعود الجوفاء، ونحن ننتظر ماذا سيتحقّق من هذه الخطط".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.