شجّعت روسيا مرّات عدّة، على فتح قنوات للحوار بين النظام السوريّ وقوّات سوريا الديمقراطيّة، وانضمام "قسد" إلى صفوف قوّات النظام السوريّ. كما أعلن مظلوم كوباني في 28 تشرين الأوّل/أكتوبر أنّ "قسد" مستعدّة للتقريب بين الأطراف الوطنيّة الكرديّة في كردستان سوريا، وصرّح إلى وسائل إعلام كرديّة، بأنّهم أجروا لقاءات مع القوى السياسيّة الكرديّة كافّة في كردستان سوريا بغية تشكيل إطار كرديّ موحّد، نافياً الحاجة إلى اتّفاق عسكريّ مع أيّ طرف كرديّ سوريّ، وبأنّهم يقاتلون منذ 8 سنوات في قوّات سوريا الديمقراطيّة وقدّموا الشهداء، ويمثّلون الجميع، ولا مانع لديهم من عودة أيّ قوّة كرديّة (في إشارة إلى قوّات بيشمركة روج آفا) والقتال تحت راية قوّات سوريا الديمقراطيّة.
وفي بدايات تشرين الثاني/نوفمبر 2019، حدّد القائد العامّ لقوّات سوريا الديمقراطيّة "قسد" مظلوم عبدي المعروف أيضاً بمظلوم كوباني شرطين لإبرام اتّفاق مع النظام السوريّ هما أن "تكون الإدارة القائمة حاليّاً جزءاً من إدارة سوريا عامّة، ضمن الدستور"، وأن "تكون لـ"قسد" كمؤسّسة، استقلاليّة".
التقى "المونيتور" عضو هيئة الأعيان لشمال سوريا وشرقها والرئيس المشترك السابق للمجلس التشريعيّ في مقاطعة الجزيرة الأستاذ حكم خلو الذي يرى أنّ المجلس الكرديّ يتحمّل سبب إفشال كلّ المحاولات الساعية إلى وحدة الصفّ الكرديّ، ويقول: "في كلّ مرّة حاولت الأحزاب الكرديّة الاجتماع والاتّفاق على رؤية موحّدة، بما فيها دعوة مظلوم كوباني، فإنّ المجلس الكرديّ يتّخذ موقفاً سلبيّاً ويخلق الذرائع للهروب من الاستحقاقات، لأنّ إرادته مرتهنة إلى الجانب التركيّ راعي الاتلاف الذي هو جزء منه". ويرى خلو أنّ النظام السوريّ هو الجهة الرسميّة والشرعيّة في سوريا. ويقول: "النظام السوريّ يملك الشرعيّة، وهو طرف أساسيّ في الأزمة، لذا لا بدّ من الحوار معه في الوقت الذي لم تطمئن المعارضة السوريّة جزءاً كبيراً من الشعب السوريّ، وخصوصاً المكوّنات غير العربيّة، ولم تقدّم المعارضة مشروعاً وطنيّاً سوريّاً وجامعاً، إنّما طغت على خطابها الطائفيّة والإسلام المتشدّد والتعصّب القوميّ".
وبحسب خلو، فإنّه في كلّ الاتّفاقيّات السابقة بين الأكراد والسوريّين، كانت الأهداف مشتركة في الخطوط العريضة، وهي "الاعتراف الدستوريّ بحقوقهم وببقيّة المكوّنات في سوريا في ظلّ لامركزيّة فدراليّة". ويحدّد المشكلة على أنّها في "التحالفات والجهات المشغّلة، وكون المجلس الوطنيّ الكرديّ جزءاً من الائتلاف، وتركيا راعٍ للائتلاف وهي تعارض أيّ مكسب للأكراد، وإرادة المجلس مرهونة للإرادة التركيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.