السلطة الفلسطينيّة تسعى إلى الانفتاح الاقتصاديّ على عمان
أعلن رئيس الوزراء الفلسطينيّ محمّد اشتيّة عن زيارة وفد وزاريّ مع القطاع الخاصّ إلى سلطنة عمان لفتح آفاق جديدة للاقتصاد الفلسطينيّ، ضمن استراتيجيّة تعزيز العمق العربيّ، والانفكاك عن إسرائيل، على أمل توقيع اتّفاقيّات تبادل تجاريّ، وإقامة مناطق صناعيّة معها، وفتح أسواق خارجيّة، بالاستيراد والتصدير... السطور التالية تناقش الطموحات الاقتصاديّة الفلسطينيّة لتطوير العلاقات مع عمان، وماذا لديها من موارد وعلاقات تجاريّة، مع أنّها افتتحت سفارة لها في رام الله، وعملت وسيطاً بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل لاستئناف المفاوضات بينهما.
أعلن رئيس الوزراء الفلسطينيّ محمّد اشتيّة في اجتماع الحكومة في 9 كانون الأوّل/ديسمبر عن زيارة وفد وزاريّ مع ممثلين عن القطاع الخاصّ، في كانون الثاني/يناير، إلى سلطنة عمان، بهدف فتح آفاق جديدة للاقتصاد الفلسطينيّ، وتعزيز روح التعاون مع العرب، ضمن استراتيجيّة تعزيز العمق العربيّ، والانفكاك عن إسرائيل، بما فيها المجال الاقتصاديّ.
وقد ترأّس اشتيّة سابقا وفوداً فلسطينيّة زارت عدداً من الدول العربيّة، فوصل إلى الأردن والعراق في تمّوز/يوليو، وفي تشرين الأوّل/أكتوبر، زار وفد فلسطينيّ مصر، واتّفقت السلطة الفلسطينيّة مع السعوديّة على إنشاء لجنة اقتصاديّة ومجلس أعمال مشترك، وأعلنت الحكومة الفلسطينيّة أنّها ستزور ألمانيا والكويت والسويد العام القادم.
يؤكّد توجّه الفلسطينيّين إلى عمان رغبتهم في تعزيز طموحاتهم الاقتصاديّة لتطوير العلاقات معها، ويطرح أسئلة مهمّة عمّا لديها من موارد وعلاقات تجاريّة، وماذا سيستفيدون من انفتاحهم عليها، خصوصاً وأنّ اقتصادهم يواجه تحدّيات خطيرة.
قال رئيس تحرير صحيفة الاقتصاديّة الصادرة في غزّة محمّد أبو جياب لـ"المونيتور" إنّ "عمان تمتلك قدرة اقتصاديّة وإنتاجيّة ونفطيّة كبيرة، وهي بلد خصب، يحقّق للفلسطينيّين مصدراً مهمّاً على صعيد تشغيل العمّال والاستثمار المشترك وتطوير القطاع الزراعيّ، خصوصاً وأنّ مناخ البلدين متشابه، وفيهما وفرة كبيرة للمساحات الزراعيّة غير المستغلّة، وعمان دولة شاطئيّة، ممّا يتيح تبادل الخبرات لتطوير الثروة السمكيّة".