خطّ غاز "إيست ميد"... هل يبدّد حلم مصر في التحوّل إلى مركز إقليميّ للطاقة؟
أثار توقيع اتّفاق بين قبرص واليونان وإسرائيل لإنشاء خطّ لمدّ أوروبّا بالغاز الطبيعيّ التساؤل حول تأثيره على طموح مصر بأن تصبح مركزاً إقليميّاً للطاقة في المنطقة.
القاهرة- أحاطت تساؤلات بالاتّفاق الذي وقّعته قبرص واليونان وإسرائيل في 3 كانون الثاني/يناير في العاصمة اليونانيّة أثينا الخاصّ بإنشاء خطّ أنابيب شرق المتوسّط "إيست ميد" لمدّ أوروبّا بالغازالطبيعيّ، وتأثيره على مصر، خصوصاً في ظلّ سعيها إلى أن تصبح مركزاً إقليميّاً لتجارة الغاز الطبيعيّ المسال وتوزيعه إلى أوروبّا.
ويبلغ طول خطّ أنابيب الغاز الجديد "إيست ميد" حوالى 1872 كم، ويستهدف نقل بين 9 و11 مليار متر مكعّب من الغاز سنويّاً من الاحتياطات البحريّة لحوض شرق المتوسّط قبالة قبرص وإسرائيل إلى اليونان، وكذلك إلى إيطاليا ودول أخرى في جنوب شرق أوروبّا.
يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد المنطقة توتّراً على خلفيّة محاولات تركيا بسط سيطرتها على موارد الطاقة في المتوسّط، من خلال التنقيب عن الغاز قبالة السواحل القبرصيّة.
وتعتمد مصر في تحوّلها إلى مركز إقليميّ للطاقة على موقعها الاستراتيجيّ وبنيتها التحتيّة المتمثّلة في محطّتي إسالة الغاز في إدكو ودمياط ومنها إلى الأسواق العالميّة، إضافة إلى سلسلة من الاكتشافات لحقول الغاز خلال السنوات القليلة الماضية، إلى جانب الغاز المستورد من حقول قبرص وإسرائيل.