المسيحيّون في العراق يستقبلون عام 2020 مع شعور بالثقة والرغبة في التغيير
الأقليات في العراق متفائلة بأن حركة الإحتجاجات المندلعة خلال الأشهر القادمة من العام القديم تؤتي ثمارها خلال العام الجديد منتجة هوية وطنية شاملة في البلد.
مع اقتراب مرور قرن على تأسيس العراق المعاصر 1921-2021، يشعر المسيحيّون بأنّ التغيّرات التي يمرّ فيها العراق ستكون مفصليّة، وبأنّ عام ٢٠٢٠ سيكون مختلفاً. لذا، استقبلوه بروح مختلفة وتفاؤل غير مسبوق.
في ناحية برطلة، البلدة ذات الأغلبيّة السريانيّة في سهل نينوى، شرقيّ الموصل، والتي تحتلّ مكانتها المهمّة في تاريخ الكنيسة السريانيّة، نصب المسيحيّون شجرة ميلاد مقابل كنيسة مار كوركيس، وعلّقوا عليها صور الشهداء الذين سقطوا في الاحتجاجات، وتضمّنت قاعدة الشجرة صوراً لشهداء القوّات الأمنيّة الذين سقطوا أثناء عمليّات تحرير نينوى من سيطرة تنظيم "داعش".
أضحت الحرب ضدّ "داعش" والاحتجاجات خطوتين حاسمتين لاستعادة الهويّة الوطنيّة في نظر المسيحيّين: وحّدت الحرب ضدّ "داعش" العراقيّين بمختلف انتماءاتهم الدينيّة، مثلما جمعتهم مطالب واحدة في ساحات الاحتجاجات.
ووصف الناشط في منظّمة UPP الإيطاليّة جميل الجميل الزوّار المسيحيّين لشجرة الشهداء في برطلة، الذين علّقوا الشموع وقدّموا صلواتهم، بكونهم حجّاجاً يزورون رمزاً لهويّة وطن جديد سيولد مطلع العام الجديد.