بغداد ـ في وقت يتّسم فيه دور وجود القوّات الأميركيّة في العراق ومستقبلها بالغموض، وتتضارب الأنباء بشأن انسحابها من عدمه، تثور مخاوف الأقليّات الدينيّة من تبعات هذا الانسحاب على مستقبل التنوّع في العراق.
تتخوّف الأقليّات الدينيّة، بشكل خاص، من الانسحاب الأميركيّ من العراق، لا سّيما الإيزيديّين والمسيحيّين، ويتركّز قلقها الشديد على أنّ مطالبها، في أعقاب الانتصار على تنظيم "داعش"، كانت على رأس قائمة أولويّات الحكومة العراقيّة ونالت رعاية المجتمع الدوليّ وبعثة الأمم المتّحدة "يونامي"، لكنّها تراجعت وانحسرت تقريباً من مشهد المطالب والاهتمامات الشعبيّة والرسميّة.
ومن المؤشّرات المقلقة في نظر ممثّلي الأقليّات، أنّ جلسة البرلمان التي صوّتت على انسحاب الأميركيّين قد استبعدت رأي المكوّنات الأخرى من الأقليّات أو حتّى الجماعات الأكبر من السنّة والأكراد، في مصادرة شيعيّة للقرار الوطنيّ العراقيّ، بغضّ النظر عن الأثر القانونيّ لهذا القرار.
يدرك ممثلو الأقليّات أنّ المعضلة الأمنيّة التي يواجهونها لا يمكن تحقيق التوازن في شأنها من دون خسائر كبيرة، لا سيّما في ما يتعلّق بأراضيهم في سنجار وسهل نينوى التي تشهد تنافساً على النفوذ بين حكومة بغداد وإربيل، وتدخّلاً تركيّاً وإيرانيّاً، مع صراع إيرانيّ - أميركيّ، لا سيّما في مناطق الحدود العراقيّة - السوريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.