مدينة غزّة: شهدت الأيّام الأخيرة سلسلة مناوشات عسكريّة بين إسرائيل وقطاع غزّة، كان أحدثها فجر 5 شباط/فبراير الجاري، إذ شنّت الطائرات الإسرائيليّة سلسلة غارات على موقع يتبع حركة "حماس" بجنوب القطاع، في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيليّ في اليوم ذاته عن سقوط 3 صواريخ أطلقت من القطاع باتّجاه إسرائيل وسقطت في مناطق مفتوحة بغلاف غزّة.
وفي وقت سابق، شنّ الجيش الإسرائيليّ، بـ2 شباط/فبراير الجاري، غارات عدّة على أهداف عسكريّة لـ"حماس" في شمال قطاع غزّة، ردّاً على إطلاق قذائف صاروخيّة وبالونات متفجّرة من غزّة باتّجاه إسرائيل في اليوم ذاته.
وعادت حالة التوتّر بين الطرفين في أعقاب قيام "حماس" بإعادة تفعيل إطلاق البالونات الحارقة والمتفجّرة على جنوب إسرائيل منذ 15 كانون الثاني/يناير الجاري كنتيجة لتباطؤ إسرائيل في تطبيق تفاهمات التهدئة التي توصّلت إليها مصر بين الطرفين في نهاية آذار/مارس من عام 2019، لكنّ حالة التصعيد تعمّقت أكثر بين قطاع غزّة وإسرائيل منذ إعلان الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب عن بنود صفقة القرن في 28 كانون الثاني/يناير من عام 2020، فمنذ ذلك اليوم أطلقت قذائف صاروخيّة وبالونات متفجّرة كلّ يوم تقريباً من القطاع على جنوب إسرائيل، تلتها ردود عسكريّة إسرائيليّة.
وأبرز ما يلفت الانتباه في مشهد تطوّر التصعيد العسكريّ بين قطاع غزّة وإسرائيل، هو عدم قيام مصر بإرسال وفدها الأمنيّ إلى قطاع غزّة لتطويق الأحداث ووقف المناوشات العسكريّة، وهو أمر يحدث على غير العادة، ففيما سبق كانت مصر سريعاً ما تتدخّل وتزور قطاع غزّة وتلّ أبيب لإعادة الهدوء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.