تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان 2020... دولة تبخّرت أموالها وتواجه الإفلاس

تبخّرت 60 مليار دولار من المبالغ بالعملات الأجنبيّة التي وظّفتها المصارف في القطاع العام. ومن المتوقّع أن يصبح 1.6 مليون لبنانيّ غير قادرين على تأمين قوتهم وحاجاتهم الأساسيّة.

RTS2028Z.jpg

أعلن مصدر حكومي لرويترز في 12 شباط / فبراير أن لبنان سيطلب من صندوق النقد الدولي مساعدة فنية لوضع خطة لتحقيق الاستقرار في ما يتعلق بأزمته المالية والاقتصادية، بما في ذلك كيفية إعادة هيكلة دينه العام.

في الوقت الذي نالت الحكومة في لبنان برئاسة حسان دياب الثقة في البرلمان، بـ63 صوتاً في 11 شباط/فبراير، تتفاقم الأزمة الماليّة والنقديّة في لبنان، البلد الناشىء الثالث من حيث الدين العام في العالم، وتتوالى الأحداث التي تقلق اللبنانيّين، بدءاً من الخطر الذي بدأوا يلتمسونه على ودائعهم في المصارف التي شدّدت القيود على سحب الأموال، إذ لا تمنح المصارف المودعين أكثر من 200 أو 300 دولار أميركي أسبوعيًا، إضافةً إلى منع تحويل المال إلى خارج لبنان ما أثّر سلبًا على الطلاب اللبنانيين وغيرهم الذين يتابعون دراساتهم في دول غربية والذين ينتظرون الأموال من أهاليهم في لبنان، وذلك رغم طمأنة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المودعين إلى أنّهم لن يخسروا ودائعهم وأنّ سعر صرف الليرة سيبقى بحدود الـ1500 ليرة للدولار. إذ يخشى اللبنانيون من تراجع القدرة الشرائية أكثر مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء ولدى الصرافين، إذ بلغ بين 2280 و2300 ليرة لبنانية لدى أحد الصيارفة في البقاع، الذي سأله "المونيتور" في 11 شباط/فبراير.

لبنان يواجه سندات قيمتها 1.2 مليار دولار تستحق في مارس/آذار ويتوجّب عليه دفعها، قبل استحقاق سندات أخرى في نيسان بقيمة 700 مليون دولار، و600 مليون دولار خلال حزيران/يونيو.

وتعليقاً على الأوضاع الراهنة، أكّد النائب السابق لحاكم مصرف لبنان غسّان العيّاش في حديث لـ"المونيتور" أنّ "لبنان يواجه أزمة مصرفيّة ونقديّة لا سابق لها منذ نشوء الدولة اللبنانية"، لافتاً إلى أنّ على الحكومة الجديدة، ألاّ تدفن رأسها في الرمال وتنكر وجود الأزمة المصيريّة، التي أوضح أنّها ليست موقّتة، وتجاوزها لا يقاس بالأشهر أو بعد نيل الحكومة الثقة، لكنّه يحتاج إلى سنوات.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish