بعد توجيه انتقادات حادّة من قبل الشارع العراقيّ والمرجعيّة الدينيّة، دعا زعيم التيّار الصدريّ في العراق مقتدى الصدر، في 8 شباط/فبراير أصحاب القبّعات الزرقاء التابعين إلى التيّار الصدريّ إلى الانسحاب من ساحات الاحتجاجات، بعدما انتشروا في 6 شباط/فبراير في ساحة التحرير في وسط بغداد، التي تعدّ مركز التظاهرات في العاصمة.
وقد أدّى الاشتباك بين القبّعات الزرقاء والمتظاهرين إلى مقتل 7 أشخاص من المتظاهرين، في مواجهات أثناء اقتحام القبّعات الزرقاء في 5 شباط/فبراير ساحة الصدريّين، مركز الاحتجاج في النجف، ممّا دفع المتظاهرين إلى التصدّي لها. وبعد انسحاب القبّعات الزرقاء، حيث حلّت القوّات الأمنيّة محلّها، شهدت بغداد والمدن حالة من الهدوء والاستقرار، وسط ترحيب المتظاهرين.
القبّعات الزرقاء هي مجموعات من أنصار التيّار الصدريّ، أعلن زعيم التيّار عن تأسيسها في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، عندما اندلع الحراك الشعبيّ ضدّ الحكومة. ومنذ 25 تشرين الأوّل/أكتوبر، يتواجد أصحاب القبّعات الزرقاء في ساحة التحرير في وسط بغداد. وبحسب تصريحات قادة التيّار الصدريّ، فإنّ واجبهم حماية التظاهرات.
لكنّ ناشطاً، فضّل عدم الكشف عن اسمه، يقول لـ"المونيتور" إنّ "أتباع التيّار الصدريّ من القبّعات الزرقاء ينكّلون بالمتظاهرين في ساحة التحرير، وقد تمكّنوا من طردهم من المطعم التركيّ الذي يمثّل منصّة الاعتصام الأولى في بغداد، كما أزالوا الكثير من الخيم، تحت حجّة أنّ أصحابها عناصر مخرّبة تسيء إلى التظاهرات وإلى زعيم التيّار الصدريّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.