إن الصعود السريع لشركة DeepSeek - وهي شركة صينية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي انتشرت على نطاق واسع في يناير/كانون الثاني - قد يشكل نقطة تحول بالنسبة لدول الشرق الأوسط التي قضت العام الماضي في الرهان بشكل كبير على هيمنة الذكاء الاصطناعي الأمريكية.
تأسست شركة DeepSeek في عام 2023، وهي تثير ضجة عالمية بعد الكشف عن نماذج ذكاء اصطناعي جديدة قوية وفعّالة من حيث التكلفة يمكنها منافسة برامج الدردشة الآلية المتطورة التي ابتكرتها شركات أمريكية رائدة. وبينما تنفق الشركات الأمريكية مليارات الدولارات على ابتكارات مماثلة، تزعم شركة DeepSeek أنها حققت ذلك باستخدام تكنولوجيا شرائح أقل تقدمًا بينما أنفقت أقل من 6 ملايين دولار على التطوير.
وبحسب التقارير، فإن نموذج R1 من DeepSeek، الذي تم إطلاقه في 20 يناير، أرخص بنحو 20 إلى 50 مرة من نموذج o1 من OpenAI، مبتكر ChatGPT. وقد يؤدي هذا الاختراق إلى محو الفجوة بين تطوير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والصين، وقد أدى إلى تأجيج تقارير عن الذعر في وادي السيليكون إلى جانب أسواق الأسهم المضطربة. في 27 يناير، انخفضت أسهم شركة Nvidia العملاقة لرقائق الذكاء الاصطناعي بنحو 17٪، مما أدى إلى محو ما يقرب من 600 مليار دولار من قيمتها السوقية.
ومع انتشار التأثيرات الناجمة عن هذا التطور، فإن ظهور DeepSeek سيكون موضع اهتمام خاص في الشرق الأوسط، حيث تريد دول الخليج الغنية أن تلعب أدواراً مؤثرة في طفرة الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تساهم بمبلغ 15.7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.