تواجه تركيا اختبارا حاسما في صراعها الطويل مع الجماعات المسلحة الكردية في سعيها إلى تسريع نزع سلاح حزب العمال الكردستاني. العمال حزب العمال الكردستاني والتكامل السياسي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تنضم إلى دمشق.
بينما تُصوّر أنقرة هذه الخطوات على أنها خطوات نحو "تركيا خالية من الإرهاب" والاستقرار الإقليمي، فإن انعدام الثقة المتجذر بين الأكراد، والتنافسات الجيوسياسية المستمرة - لا سيما تلك التي تشمل إسرائيل والولايات المتحدة - والمشهد السياسي الداخلي المتشرذم، كلها عوامل تُشير إلى أن التقدم لن يكون سريعًا ولا مضمونًا. وستُشكّل النتيجة ليس فقط حسابات تركيا الأمنية، بل أيضًا مستقبل وحدة أراضي سوريا وتوازن القوى الهش في المنطقة.
لا يزال قادة تركيا متفائلين بشأن نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ودمج ما يصفونه بفرعه السوري، قوات سوريا الديمقراطية. مع ذلك، لا تزال هناك توترات كبيرة: إذ تريد قوات سوريا الديمقراطية الحفاظ على قواتها كوحدة منفصلة داخل الجيش، بينما تضغط دمشق لدمج مقاتليها بشكل فردي وإعادة تأكيد سيطرتها المركزية على الأراضي التي تسيطر عليها في الشمال الشرقي. وتحرص أنقرة على تسريع كلا المسعىين لمنع تجدد العنف، وقد تكثف قريبًا الضغط على كلا الجماعتين.
هناك أمل في أنقرة بأن حزب العمال الكردستاني ــ الذي يشن حملة مسلحة ضد الدولة التركية منذ ثمانينيات القرن العشرين ــ قد يلقي السلاح أخيرا، لكن المسؤولين يشيرون إلى سوريا المجاورة باعتبارها قطعة رئيسية من اللغز.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.