منذ أكثر من ثلاث سنوات، تجري تركيا وأرمينيا محادثات بدعم من الغرب بهدف إنهاء عقود من العداء والسماح لهما بإقامة علاقات دبلوماسية وإعادة فتح حدودهما البرية المغلقة.
لذا، عندما التقى رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول في 20 يونيو/حزيران لإجراء محادثات رسمية، كان من المنطقي توقع إعلان هام. ففي نهاية المطاف، كان هذا أول اجتماع من نوعه بين زعيمين تركي وأرميني، وصفته يريفان بأنه "خطوة تاريخية" نحو السلام الإقليمي، واستضافته قصر عثماني شهد توقيع العديد من هذه الاتفاقيات. وبدلاً من ذلك، أصدر الجانبان بيانات مبهمة حول "الخطوات المحتملة" التي نوقشت و"أهمية التوافق الذي تم التوصل إليه" بين أرمينيا وأذربيجان في مفاوضات السلام بينهما. كما تطرق الطرفان إلى الصراع الأخير بين إسرائيل وإيران. ولا تزال العلاقات الدبلوماسية مقطوعة، والمعبر الحدودي مغلقًا.
يستغلّ خصوم باشينيان المحليون المدعومون من روسيا هذا النقص المُحرج في التقدم لتصويره على أنه كلبٌ تابعٌ لتركيا خائن، يُعلي مصالح تركيا وأذربيجان على مصالح بلاده. وينبع قلق الكرملين الحقيقي من سعي باشينيان المُصمّم لاجتثاث النفوذ الروسي في الجمهورية السوفيتية السابقة، وربط بلاده بأوروبا والولايات المتحدة.
وقال إريك هاكوبيان، وهو مستشار سياسي أميركي أرمني، لموقع "المونيتور": "إنها معركة بين الشرق والغرب".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.