تسابق مقترضو الأسواق الناشئة لتأمين التمويل في سبتمبر/أيلول الماضي، وكان الشرق الأوسط في قلب موجة بيع السندات. وقد جمعت صفقات الدين من جهات حكومية في المملكة العربية السعودية وتركيا وحدهما هذا الشهر ما يقرب من 14 مليار دولار، وقد تشهد الأشهر المقبلة وصول مبيعات السندات والصكوك الإسلامية إلى مستويات قياسية في عام 2025.
ويأتي طفرة الاقتراض في سبتمبر/أيلول المقبل وسط موجة أوسع من الإصدارات في عام 2025، وهو ما يؤكد مكانة الشرق الأوسط كواحد من أكثر اللاعبين نشاطاً ومرونة في أسواق الديون الدولية في عام مليء بالصدمات الجيوسياسية والاضطرابات المالية العالمية.
مع ذلك، يُعدّ التوقيت بالغ الأهمية، إذ يسعى مُصدرو السندات الإقليميون إلى الاستفادة من الظروف المواتية، في حين يستهدف المستثمرون المتعطشون للعائدات ديون الأسواق الناشئة. في 17 سبتمبر/أيلول، خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة لأول مرة منذ عام، مُشيرًا إلى بدء دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة. سيكون لهذه الخطوة تأثيرٌ مُتتالي على الأسواق المالية العالمية، بما في ذلك دول الخليج التي تربط عملاتها بالدولار الأمريكي وتُعدّل أسعار الفائدة بما يتماشى مع الاحتياطي الفيدرالي.
بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تحافظ أسواق الدين في الشرق الأوسط على نشاطها. ووفقًا لجنيد أنصاري، مدير استراتيجية الاستثمار والبحوث في كامكو إنفست الكويتية، قد يشهد الربع الرابع زيادة في الإصدارات مقارنةً بالربع الثالث، مدفوعةً بشكل رئيسي بإصدارات الشركات، وإعادة تمويل آجال الاستحقاق، وفرصة تثبيت أسعار الفائدة المنخفضة مع إشارة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى ما يصل إلى ستة تخفيضات قبل نهاية عام 2026.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.