رحب الاتحاد الأوروبي ترحيبًا حارًا بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 22 أكتوبر/تشرين الأول خلال أول قمة بين الاتحاد الأوروبي ومصر في بروكسل. وعزز هذا الاجتماع رفيع المستوى استمرارية العلاقة التي بُنيت في خضم الأزمات، حيث قدّم الاتحاد الأوروبي مليارات الدولارات من المساعدات، وتعهد بتعزيز التعاون الاقتصادي مع دولة أصبحت شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في الشرق الأوسط.
جاءت القمة التاريخية بعد 19 شهرًا من توقيع الاتحاد الأوروبي ومصر على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة. شراكة استراتيجية وشاملة بقيمة 7.4 مليار يورو (8.6 مليار دولار) تهدف إلى استقرار اقتصاد الدولة الواقعة في شمال أفريقيا والحد من الهجرة غير النظامية إلى أوروبا. وقد خرج الجانبان من القمة مؤكدين التزاماتهما، ولكن دون الإعلان عن تعهدات مالية جديدة كبيرة. مع ذلك، أكد الاجتماع أهمية هذه العلاقة، حيث وقّع مسؤولو الاتحاد الأوروبي على شريحة بقيمة 4 مليارات يورو (4.66 مليار دولار) من المساعدات المالية الكلية كجزء من حزمة الدعم الأوسع نطاقًا التي وُقّعت في مارس/آذار 2024.
قال بن فيشمان، الزميل البارز في معهد واشنطن لشؤون شمال أفريقيا، لموقع المونيتور: "القمة أكثر من مجرد حدث رمزي، فهي تساعد على توضيح تفاصيل الـ 7.4 مليار دولار الموجودة حاليًا". تعهد الاتحاد الأوروبي باليورو، ونأمل أن يُسهّل التنفيذ السريع للبرامج. ومع ذلك، فبدون معرفة الشروط الدقيقة للقرض أو ما هو مطلوب من مصر، يصعب تقييم مدى التقدم الذي أحرزته القمة. وأشار فيشمان إلى أن اتفاق الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يُكمّل الإصلاحات التي يسعى إليها صندوق النقد الدولي.
كما هو موضح في بيان مشترك، ناقش القادة جدول أعمال واسع النطاق خلال القمة: وقف إطلاق النار في غزة، وأوكرانيا، والأمن البحري في البحر الأحمر، وحوكمة الهجرة، وتحديث التجارة، والإصلاحات الاقتصادية، وغيرها. والجدير بالذكر أن تأثير مصر في قمة شرم الشيخ الأخيرة حول غزة في 13 أكتوبر/تشرين الأول سُلِّط الضوء عليه مرارًا وتكرارًا، مما يُشير إلى اعتراف الاتحاد الأوروبي بمركزية القاهرة في الدبلوماسية الإقليمية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.