قد يكون الظهور الأول للطاقة النووية في تركيا في الأفق أخيرًا: ففي أواخر ديسمبر، أعلن وزير الطاقة ألب أرسلان بيرقدار أن تركيا حصلت على تمويل روسي جديد بقيمة 9 مليارات دولار لمحطة أكويو للطاقة النووية ، ومن المتوقع أن تبدأ المنشأة التي تبلغ طاقتها 4.8 جيجاوات (GW) على الساحل الجنوبي للبلاد عملياتها الأولية في عام 2026 - أي بعد ثلاث سنوات من الهدف الأصلي.
يُقدّم هذا الخبر لمحةً عن التقدم البطيء الذي بات يُميّز جهود الشرق الأوسط في مجال الطاقة النووية وسط تحدياتٍ مستمرة. وإذا ما تمّ تشغيل محطة أكويو بالكامل بحلول عام 2028 كما هو مُخطط له، فستُصبح ثالث محطة طاقة نووية عاملة في المنطقة، ومن المتوقع أن تُزوّد نحو 10% من احتياجات البلاد من الكهرباء.
يُختتم إعلان بيرقدار عاماً حافلاً بالأحداث في مجال الطاقة النووية في الشرق الأوسط، إذ يُتوقع أن يكون عام 2026 اختباراً حاسماً لقدرة المنطقة على سد الفجوة بين الطموح والتنفيذ. كان من المفترض أن يبلغ ازدهار الطاقة النووية في المنطقة ذروته بحلول عام 2025، إلا أن مشاريع في مصر وتركيا وإيران تأخرت عن الجدول الزمني المحدد، بينما لم تُنفذ مشاريع أخرى مُخطط لها في السعودية والأردن.
كل مرحلة من المراحل التي لم يتم تحقيقها تعكس تحديات مختلفة - العقوبات، والتمويل، والجيوسياسة، والتأخيرات التقنية - ولكنها مجتمعة توضح مدى صعوبة ترجمة التطلعات النووية المكلفة إلى إلكترونات على الشبكة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.