أبرزت زيارة الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إلى أبوظبي هذا الأسبوع المعضلة المتفاقمة التي تواجهها بلاده، في ظل تزايد تأثير التنافس بين السعودية والإمارات على السياسة الإقليمية والمنافسة الاقتصادية. وتجد إسلام آباد، التي لطالما اعتمدت على علاقات وثيقة مع هاتين القوتين الخليجيتين، صعوبة متزايدة في الحفاظ على توازن علاقاتها مع الرياض وأبوظبي، نظراً لاختلاف مصالح البلدين، بما في ذلك فيما يتعلق بالصراعات في اليمن والسودان. مما يكشف عن خطوط الصدع الاستراتيجية والاقتصادية بينهما.
في اليمن، تدعم السعودية الحكومة المركزية وتحالفها، بينما تدعم الإمارات العربية المتحدة القوات الانفصالية في الجنوب، وهو انقسام أشعل فتيل صراع قصير وتبادل للاتهامات العلنية في وقت سابق من هذا الشهر. أما في السودان، فتدعم أبوظبي والرياض فصائل متنافسة وسط حرب أهلية مستمرة وعدم استقرار سياسي.
بدأت هذه الضغوط تؤثر على تعاملات باكستان الاقتصادية في الخليج.
أثار تراجع أبوظبي عن خططها لتولي إدارة مطار إسلام آباد الدولي، بعد تأخيرات متكررة من جانب الإمارات العربية المتحدة في ترشيح شريك محلي للترتيب المقترح، استغرابًا واسعًا، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الباكستانية في منتصف يناير. وبينما لم يتم توقيع أي اتفاقية إيجار أو امتياز، إلا أن هذه الحادثة أبرزت مدى اعتماد باكستان الاقتصادي الكبير على شركاء الخليج، مما يجعل مبادرات الاستثمار الكبرى عرضة لتغير الأولويات في المنطقة، والتي غالبًا ما تكون مدفوعة بعدم الاستقرار السياسي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.