مخيم روج، سوريا - كُتب اختصار "داعش"، اختصارًا لتنظيم الدولة الإسلامية، بخط عريض أصفر اللون على جانب خيمة في هذا المخيم الموحش الذي يأوي زوجات وأطفال المقاتلين الجهاديين الذين قدموا إلى سوريا قبل أكثر من عقد من الزمان لإقامة "خلافتهم". لطالما كان مستقبل ما يُقدّر بنحو 1700 عائلة من 52 دولة يعيشون هنا غامضًا، لكنه لم يكن يومًا أكثر غموضًا منذ اندلاع القتال في 6 يناير/كانون الثاني بين الميليشيات الكردية السورية التي تُدير المخيم وحكومة الرئيس الإسلامي الجديد في سوريا، أحمد الشرع. ما بدأ كمواجهات للسيطرة على حيّين ذوي أغلبية كردية في حلب، سرعان ما تصاعد إلى هزيمة مُذلّة لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، والتي خسرت أكثر من ثلثي الأراضي التي كانت تحت سيطرتها. وتشمل هذه الأراضي منطقتي الرقة ودير الزور ذواتي الأغلبية العربية، حيث تتركز معظم ثروة سوريا النفطية.
تم تمديد الهدنة التي استمرت أربعة أيام والتي تم التوصل إليها في 19 يناير رسمياً لمدة أسبوعين يوم الأحد وسط جهود متضافرة من جانب واشنطن لاستعادة الهدوء، في حين بدأت القوات الأمريكية بنقل سجناء داعش من عدة منشآت إلى العراق.
مشهد من معسكر روج حيث تُحتجز عائلات مقاتلي داعش، 25 يناير 2026. (أمبرين زمان/المونيتور)
وجاءت هذه الخطوة المفاجئة في الوقت الذي أدت فيه الفوضى التي تجتاح المنطقة إلى انهيار الأمن في مرافق الاحتجاز، مما سمح لأكثر من 100 معتقل من داعش بالفرار من واحد منها على الأقل، ولعدد غير معروف من الآخرين بالفرار من مخيم الهول، وهو أكبر مخيمين لاعتقال عائلات داعش في الجزء الشرقي من محافظة الحسكة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.