مع دخول الحرب الإيرانية شهرها الأول، لا يزال مضيق هرمز ، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، مغلقًا فعليًا. وتلوح في الأفق أزمة طاقة عالمية. وبلغت أسعار العقود الآجلة لخام برنت حوالي 109 دولارات للبرميل يوم الجمعة. ويحذر المحللون من أنها قد ترتفع إلى 200 دولار للبرميل بحلول يونيو/حزيران إذا طال أمد الصراع. ويعاني مُصدّرو الخليج، الذين تضرروا بشدة من الصواريخ الإيرانية وعجزوا عن بيع نفطهم، من الصدمة. ومع ذلك، إلى جانب روسيا، يستفيد منتج إقليمي واحد من هذه الطفرة، وهو أذربيجان، جارة إيران الشمالية الغربية وحليف إسرائيل.
لكن البعض بدأ يتساءل عن المدة التي سيستمر فيها هذا الوضع، لأنه وفقًا لبيانات التتبع، حصلت إسرائيل على 46.4% من نفطها - بإجمالي 94 ألف برميل يوميًا - من دولة جنوب القوقاز في عام 2025.
اكتسب السؤال أهمية ملحة في الأيام الأولى للصراع، عندما تحطمت طائرتان مسيرتان منفصلتان، يُشتبه في كونهما إيرانيتين، في الخامس من مارس/آذار، في مبنى الركاب بمطار ناخيتشيفان وبالقرب من مبنى مدرسة في قرية شاكر آباد. هل استُهدفت ناخيتشيفان، وهي جيب سوفيتي الشكلي يُعدّ رسمياً جزءاً من أذربيجان، كتحذير لباكو من السماح لإسرائيل باستخدام أراضيها كقاعدة انطلاق لجبهة أخرى ضد إيران؟
ولعل الأهم من ذلك كله، أن أجهزة الاستخبارات الأذربيجانية أعلنت أنها أحبطت مؤامرة سابقة نظمها الحرس الثوري الإسلامي الإيراني لتفجير خط أنابيب النفط الممتد من باكو عبر تبليسي إلى محطات التحميل في جيهان على ساحل البحر الأبيض المتوسط الجنوبي لتركيا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.