تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
Analysis

لماذا تتجه الكويت إلى أوكرانيا لتلقي دروسها القادمة في مجال الدفاع الجوي؟

يعكس تفعيل اتفاقية دفاعية طال انتظارها سعي الكويت للحصول على خبرات تشغيلية جديدة بعد أشهر من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، مع تسليط الضوء على الدور المتنامي لأوكرانيا في أمن الخليج.

An employee of the Ukrainian SkyFall company checks a P1-Sun interceptor drone before a test flight at an undisclosed location in Ukraine on March 19, 2026,
يقوم موظف في شركة سكاي فول الأوكرانية بفحص طائرة اعتراضية بدون طيار من طراز P1-Sun قبل رحلة تجريبية في موقع غير معلن في أوكرانيا في 19 مارس 2026. — جينيا سافيلوف / وكالة الصحافة الفرنسية عبر Getty Images

دخلت الكويت حيز التنفيذ اتفاقية تعاون دفاعي مع أوكرانيا كانت معلقة لفترة طويلة، مما يفتح فصلاً جديداً في العلاقات العسكرية الثنائية في وقت تعيد فيه الدولة الخليجية تقييم أولوياتها الأمنية بعد أشهر من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية.

بموجب القانون رقم 66 لسنة 2026، الذي تم التصديق عليه في 28 يونيو، تُرسّخ الاتفاقية إطاراً واسعاً للتعاون العسكري والتقني والصناعي الدفاعي. وتشمل تبادل كبار المسؤولين العسكريين، والتعليم والتدريب العسكري، والخدمات اللوجستية، والبحث العلمي والتكنولوجي، وتبادل المعلومات المتعلقة بالدفاع، والتعاون العسكري التقني. كما تُوفّر الاتفاقية الأساس القانوني للمشتريات والصيانة والإنتاج المرخص والبحث والتطوير المشترك، فضلاً عن إمكانية الإنتاج والتسويق المشترك للمعدات الدفاعية.

رغم توقيع الاتفاقية في الأصل عام ٢٠١٨، إلا أن دخولها حيز التنفيذ يأتي في سياق إقليمي مختلف تماماً. فبدلاً من أن يعكس إجراءً قانونياً روتينياً، يتزامن توقيتها مع تسارع جهود الكويت لتعزيز قدراتها الدفاعية بعد الحرب مع إيران. وصرح حمد الثنيان، الأستاذ المساعد بجامعة الكويت، لموقع "المونيتور": "يبدو أن قرار الكويت بتفعيل الاتفاقية الآن هو استجابة مدفوعة بالأزمة لتهديدات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي واجهتها خلال النزاع الإقليمي الأخير. ويُقدّم نموذج الاعتراض الأوكراني، الذي أثبت فعاليته في المعارك، إضافةً فعّالة من حيث التكلفة للأنظمة الحالية لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة على حد سواء."

بدلاً من أن يشير الاتفاق إلى تحول عن الموردين الغربيين التقليديين، فإنه يضيف بعداً جديداً إلى استراتيجية الدفاع الكويتية المتطورة من خلال إنشاء إطار للتعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا والتبادل العملياتي.  

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish