تواصل المملكة العربية السعودية استثماراتها في مدن الملاهي التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات في الداخل والخارج، حتى مع تسبب الحرب الإيرانية في تعطيل السياحة في الخليج وكشف نقاط الضعف في بعض المشاريع الترفيهية الرئيسية في المنطقة.
خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا في أغسطس/آب، أعلن مستشارو الرئيس إيمانويل ماكرون أن شركة القدية، شركة الترفيه والتسلية السعودية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة ، قد وقّعت مذكرة تفاهم غير ملزمة مع الحكومة الفرنسية لاستثمار نحو 7 مليارات دولار في ثلاثة منتزهات ترفيهية مستوحاة من المانغا خارج باريس. أحد هذه المنتزهات مستوحى من سلسلة المانغا اليابانية الشهيرة "دراغون بول".
جاء هذا الإعلان في وقت تسعى فيه المملكة العربية السعودية، بدعم حكومي كامل، إلى بناء قطاع ترفيهي متكامل من الصفر تقريباً، وذلك في إطار برنامجها للتنويع الاقتصادي "رؤية 2030". ويشير الخبراء إلى أن الحرب قد أضعفت قطاع السياحة وثقة المستهلكين في منطقة الخليج، مما زاد من التساؤلات حول قدرة قطاع المتنزهات الترفيهية سريع النمو في المنطقة على جذب عدد كافٍ من الزوار لتبرير الاستثمارات.
قال دينيس شبيغل، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة "إنترناشونال ثيم بارك سيرفيسز" التي نفذت أكثر من 500 مشروع لمدن الملاهي في 55 دولة ، لموقع "المونيتور": "حاولت المملكة العربية السعودية بناء نموذج لمدن الملاهي على غرار مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا في غضون خمس سنوات. أورلاندو، فلوريدا، عمرها 55 عامًا، وقد بُنيت على نموها الذاتي، على العرض والطلب. مجرد رفع العلم لا يعني بالضرورة أن الزوار سيأتون. دبي أدركت ذلك، والمملكة العربية السعودية ستدركه أيضًا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.