ما العبر التي يمكن استقاؤها من حمص؟
نظراً إلى انهيار عمليّة جنيف، وقوّة الحكومة السوريّة المستمرّة، قد يكون الوقف المحليّ لإطلاق النار الموجة السائدة حاليّاً في النزاع.
قال السيناتور جون مكاين، النائب الجمهوريّ عن ولاية أريزونا، لجوليان بيكيت هذا الأسبوع إنّ خروج القوّات الثوريّة المتفاوض عليه من مدينة حمص القديمة هو "انتصار ضخم" للرئيس السوريّ بشار الأسد.
هذه وجهة نظر واحدة. لكن يمكن أيضاً اعتبار انسحاب الثوّار انتصاراً لسكّان حمص الذين ارتاحوا أخيراً إلى حدّ ما من الحصار الوحشيّ، ونموذجاً محتملاً من الجهود الديبلوماسيّة المتزايدة والمضنية الضروريّة للتخفيف من معاناة السوريّين في مناطق النزاع، ولا سيّما نظراً إلى انهيار عمليّة جنيف.
وتشير الأرقام التقديريّة إلى 150 ألف قتيل بسبب النزاع في سوريا و2,8 ملايين لاجئ و6,5 ملايين نازح و3,5 ملايين شخص يعيشون في مناطق لا تصل إليها المساعدات و240 ألف شخص يعيشون تحت وطأة الحصار.
وإذا تابعنا الأوضاع الإنسانيّة، نلاحظ أنّ بعض هذه الأرقام انخفض قليلاً في حمص بفضل الجهود الديبلوماسيّة المكثّفة التي يبذلها مسؤولون في الأمم المتّحدة ومسؤولون سوريّون وزعماء من المعارضة وديبلوماسيّون روس وإيرانيّون.