النّازحون... انهيار نفسيّ لا ترمّمه شحّة المساعدات
تتعدّى معالجة أزمة النّازحين المحنة الماديّة المتمثّلة في السكن ووسائل العيش، إلى معالجة الاضطرابات والصدمات النفسيّة، وهذا ما يشير إلى فشل الجهات المعنيّة التي ترعاهم، إذ تغيب وسائل العلاج المناسبة.
يعتبر النّازح حسن توفيق نفسه محظوظاً، إذ مجرد وصوله إلى مدينة الحلّة في مركز محافظة بابل (100 كم جنوبي بغداد)، بعد نزوحه من قرية البشير (5 كلم جنوب تازهخورماتو في محافظة كركوك)،
وجد عملاً في فرن ينتج الخبز والمعجّنات ليتمكّن من إعالة أسرته التي نزحت معه، والمؤلّفة من خمسة أفراد.
ووسط بطالة واسعة بين النّازحين، يبدو أنّ ليس بالأمر السّهل الحصول على المال، وما زال أغلبهم يعتمدون على مساعدات قليلة من الأهالي والجهات الحكوميّة والمنظّمات الإنسانيّة، في ما يتعلّق بالسّكن وحاجات المعيشة الضروريّة.
وفي محافظة مثل بابل، توزّع أغلب النّازحين الذين يقدّر عددهم بما يزيد عن الثلاثة آلاف شخص،