التديّن يغزو شباب العراق
التديّن يغزو العراق وشبابه، يقبلون بشكل واضح على التدين وممارسة الشعائر الدينية. البعض منهم عن "ايمان"، والبعض الآخر يساير التيار الجارف ويصبح جزءا منه. و ان الفتيان والشباب هم الذين يقودون الممارسات الدينية التي يعتبرها الناس متطرفة مثل التطبير، والمشي على الجمر.
بابل - يقضي الشاب العراقي ايمن حسين (30 سنة) يومه في تلقي دروس دينية في الفقه الشيعي. وعدا الوقت الذي يخصصه لدراسته الهندسية في جامعة بابل، فان حسين ينشغل في قراءة القرآن والذهاب الى المسجد للصلاة ثلاث مرات متتالية، ويستمع بعدها الى البرامج الدينية المختلفة عبر الأنترنت والفضائيات، وفي الحالات التي يجد فيها وقته كافيا، يقصد مجالس الوعظ، مثل الحسينيات وحلقات تلاوة القرآن وتعازي الإمام الشيعي الحسين بن علي، ليتحول وقته بشكل شبه كامل الى حلقة متصلة من فعاليات دينية.
ويقول حسين للمونيتور في 20/12 في بابل، انه "حتى في خلال ذهابه وايابه من الى الجامعة فان الباص الذي يستأجره مع مجموعة من زملائه الطلاب، يبث آيات من القرآن الكريم والقصائد الدينية".
ويتابع القول "في كل عطلة نهاية الأسبوع، يأخذنا ذات الباص الى الأماكن المقدسة في كربلاء والنجف، كجزء من شروط العقد مع السائق".
وباتت ممارسة الشعائر الدينية، واضفاء مظهر التدين على الهيئة الخارجية، مثل اطلاق اللحية وارتداء القمصان السود، وحفظ آيات من القرآن واستخدامها في اللغة اليومية، سمة واضحة بين الشباب في تأكيد على ان الشباب باتوا جزءا من التيار الديني الجارف واسلمة الحياة، التي تجتاح العراق والمنطقة.