لا رقص ولا غناء في قرية "الفوار" الغجريّة
.قرية الغجر في العراق واسمها(الفوار) تعاني العزلة ، فقد هجرها أهلها بسبب نقص الخدمات ، ورفض المجتمعات المحلية لوجودها بينهم بوصفها رمزا للإباحية والدعارة
تبعد قرية الغجر، واسمها "الفوار"، نحو20 كلم عن الديوانيّة. وقبل عام 2003، كانت صلاتها بمحيطها قويّة. أمّا اليوم فتعدّ زيارتها مجازفة، إذ أنّ من سيزورها ستحوم الشكوك حوله، ويتّهم بأنّه يبحث عن "الجنس" والحفلات الرّاقصة بين نساء الغجر.
لقد تغيّرت البيئة، الّتي تحيط بها منذ عام 2003، حيث سقط نظام صدّام حسين بواسطة الاحتلال الأميركيّ، وخيّمت عليها روح محافظة اعتدائيّة.
ففي الديوانيّة (193 كلم جنوب العاصمة بغداد)، التقينا الغجريّ أبو فلاح (47 سنة)، الّذي رفض الكشف عن اسمه الحقيقيّ، وتحدّث مع "المونيتور" عن حال الغجر في قريتهم فقال: "منذ عام 2003، لم تعد القرية حيويّة، كما كانت. فقد تشرّد أهلها بسبب الفقر ونقص الخدمات واضطرار الكثير منهم إلى التسوّل وبيع الهوى وإقامة الحفلات الرّاقصة، بعيداً عن الأنظار، نظراً للاضطهاد الاجتماعيّ ولقيام المتعصّبين في المجتمع المحيط بعزلهم ووصفهم بالفاسدين".
وأشار إلى أنّ "الكثير من نساء القرية ورجالها هاجروا بعد عام 2003 إلى سوريا ولبنان والأردن، حيث عملوا في الحفلات والنوادي الليليّة"، مؤكّداً أنّ "عدد الغجر في القرية لا يتعدّى اليوم الـ150 نسمة فقط، فيما كانوا نحو 2000 نسمة قبل عام 2003".