دخول السوريين إلى تركيا الرحلة المستحيلة
لم يعد بالأمر السهل دخول السوريين إلى تركيا، ورغم مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص خلال تموز/يوليو برصاص حرس الحدود الأتراك أثناء محاولتهم دخول تركيا بطريقة غير شرعية، إلا أن الكثيرين لا يزالوان يحازفون بأرواحهم مقابل الحصول على الأمن والاستقرار.
الحدود السورية التركية – الساعة الخامسة والنصف صباحاً من يوم الأحد 2 آب/أغسطس، تطلع الشمس ويتبدد الظلام شيئاً فشيئاً. بين الأشجار في منطقة حوار كلّس وعلى مقربة من السلك الشائك الذي يعتبر الحدّ الفاصل بين سوريا وتركيا يجتمع العشرات من السوريين، منتظرين الفرصة المناسبة لدخول الأراضي التركية، بحثاً عن الأمن والعمل.
أكوام كبيرة من الحقائب والحاجيات، شبان وعائلات بمن فيها من أطفال وكبار بالسن يترقبون الإشارة من "المهرب" للركض سريعاً باتجاه الأراضي التركية، حين يحالفهم الحظ ويغفل حرس الحدود الأتراك.
على الطرف المقابل من السلك الشائك يتجول حوالي سبعة من عناصر حرس الحدود حاملين معهم أسلحتهم منعاً لأي دخول غير شرعي، وبين الحين والآخر تأتي بأقصى سرعتها عربة مدرعة للجيش التركي لتفقد نقاط الحراسة.
المونيتور التقت إحدى العائلات التي تحاول دخول الأراضي التركية، وكان أبو رامي (35 عاماً)، اسم مستعار، جالسٌ إلى جانب زوجته وكلٌ منهما يحمل طفلاً. التعب والإرهاق باد على كل منها، "هذا اليوم الثالث الذي آتي فيه مع عائلتي إلى هنا ]حوار كلس[ محاولاً الدخول إلى الأراضي التركية" يقول أبو رامي.