لم تكن تتخيّل أنّ الأمر بهذه الصعوبة، تجوب شوارع القاهرة وأزقّتها، تصوّب نظراتها إلى قاطنيها، وبمجرّد أن تقع عيناها على سيّدة تتوافر فيها الصفات التي تبحث عنها، تقف أمامها، تمدّها بعبارات الثناء والمدح، ثمّ تقنعها بتوثيق قصص كفاحها ضمن الحلقات التي تعدّها الحملة، باعتبارها نموذجاً يحتذى به في الإصرار والعزيمة.
هكذا فعلت رانيا أيمن، عضو مؤسّس في حملة "بنت بـ100"، ضمن مجموعة من الناشطات اللواتي أخذن على عاتقهنّ إبراز قصص كفاح النساء ممّن يمتهنّ مهناً شاقّة أو خطرة، ليؤكّدن أنّ هذه المهن لا تقتصر على الرجال فقط، وإنّما هناك نماذج نسائيّة أكثر نجاحاً من رجال كثر .
وبهذه الأفكار، نجحت الحملة في تحقيق أهدافها، وحصلت على دعم العديد من الشخصيّات العامّة في المجتمع، على عكس الكثير من الحملات التي دشّنها نشطاء من قبل على مواقع التواصل الاجتماعيّ، ولم تحصل على هذا الدعم والانتشار الذي حصلت عليه حملة "بنت بـ100".
تقول رانيا أيمن في حوار خاصّ مع "المونيتور": "السبب الأكبر لإطلاق الحملة يرجع إلى حالة الإحباط التي أصابت المرأة نتيجة الأخبار السلبيّة المنشورة عنها، حيث أنّ 70% من الأخبار التي تمّ نشرها أو بثّها عن المرأة في التلفزيون أو الراديو أو الصحف، تتعلّق إمّا بالتحرّش أم بالقتل والاغتصاب". وتضيف: "هذه الأخبار السلبيّة دفعتني إلى إطلاق حملة تبرز الأشياء الإيجابيّة التي تفعلها المرأة وتبثّ في داخلها روح الأمل والتفاؤل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.