شكّل إعلان مصر في 9 نيسان/أبريل عن وضع جزيرتي تيران وصنافير تحت سيادة المملكة العربيّة السعوديّة مفاجأة كبيرة بالنسبة إلى الكثيرين في الشرق الأوسط. وكانت إسرائيل البلد الوحيد الذي لم يتفاجأ بهذا الخبر. وقال مسؤول رفيع المستوى في القدس لـ "المونيتور" في 12 نيسان/أبريل إنّ إسرائيل كانت على علم بالمفاوضات السريّة. وقد وافقت إسرائيل على هذه العمليّة ولم تطلب مراجعة معاهدة السلام مع مصر مع أنّ هذه المعاهدة تنصّ على أنّ أيّ تغيير أو نقل للسيادة المصريّة على أراضٍ أعادتها إسرائيل يشكّل انتهاكاً للمعاهدة.
استمرّت المحادثات بين المملكة العربيّة السعوديّة ومصر بشأن نقل هاتين الجزيرتين لسنوات، وكانت إسرائيل معارضة لهذه الخطوة إلى حدّ كبير. وتعكس موافقة إسرائيل اليوم على عمليّة النقل هذه عمق المصالح المشتركة بين الأطراف الثلاثة، أي القاهرة والرياض والقدس – علماً أنّ المصريّين والسعوديّين يفضّلون تسمية "تل أبيب".
إنّه حدث جيوستراتيجيّ ودبلوماسيّ حقيقيّ. وقد قال الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخليّ الإسرائيليّ "شين بيت" وعضو الكنيست، آفي ديختر، في 12 نيسان/أبريل في مقابلة مع إذاعة "صوت إسرائيل" الإسرائيليّة إنّ هذه الخطوة هي من أهمّ الأحداث الدبلوماسيّة التي حصلت بين دولتين عربيّتين في الشرق الأوسط. وأكّد وزير الدفاع الإسرائيليّ موشيه (بوغي) يعلون أثناء احتفال بسيط قبل عيد الفصح اليهوديّ مع مراسلين عسكريّين أنّ إسرائيل وافقت بالفعل على مسار العمل وتلقّت وثيقة خطيّة موقّعة من الأطراف جميعهم. وأشارت الوثيقة إلى استمرار حريّة إسرائيل في الملاحة في مضيق تيران الذي تقع فيه الجزيرتان الاستراتيجيّتان. يشار إلى أنّ مضيق تيران يؤدّي إلى مدينة إيلات الساحليّة الإسرائيليّة المهمّة. وأوضح يعلون أيضاً أنّ الأميركيّين شاركوا في المفاوضات ووقّعوا أيضاً على الاتّفاق، وبالتالي فقد حصلت إسرائيل على كلّ الضمانات الضروريّة.
ووفقاً لمسؤول أمنيّ رفيع المستوى تحدّث إلى "المونيتور" طالباً عدم الكشف عن اسمه، قال يعلون لزملائه إنّ التعاون الأمنيّ بين إسرائيل ومصر بلغ أوجه. وتتشارك الأجهزة الأمنيّة في البلدين المصالح نفسها. فعلى سبيل المثال، يساعد المصريّون إسرائيل على احتواء حركة حماس وتطويقها في غزة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.