في عام 2017، بدأت أول رحلة خارجية لدونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة في المملكة العربية السعودية وأسفرت عن صفقة أسلحة بقيمة 110 مليار دولار مع المملكة. وقد تركز ولايته الثانية على العلاقات في الخليج بشكل مماثل.
يتمتع ترامب بسجل طويل من الصفقات في الخليج، بدءًا من افتتاح الفنادق إلى بيع الطائرات المقاتلة، ناهيك عن رئاسة اتفاقيات إبراهيم التاريخية (2020)، التي أدت إلى تطبيع علاقات إسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين ثم المغرب والسودان لاحقًا. بعد ترك منصبه، واصل ترامب مع عائلته وزملائه السعي إلى إبرام الصفقات والدبلوماسية في المنطقة والتي يمكن أن تمهد الطريق الآن لتحركات جديدة عبر قطاعات الدفاع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وما إلى ذلك.
إن الدول الخليجية التي تراهن على عودة ترامب إلى السلطة على دراية تامة بأسلوبه في التعامل مع السياسة الخارجية، ويبدو أن اللاعبين الإقليميين بدأوا بالفعل في التحرك في هذا الصدد. ففي الثاني عشر من نوفمبر/تشرين الثاني، استبدل صندوق الثروة السيادية القطري الذي تبلغ قيمته 510 مليارات دولار رئيسه التنفيذي برئيس الاستثمار السابق من ذراعه في الأمريكتين، وهو ما قد يشير إلى أن الدوحة قد تعطي الأولوية للعلاقات مع الولايات المتحدة في ظل رئاسة ترامب التي تشكل الفرص.
ولكن ترامب 2.0 يفرض أيضًا مخاطر على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وقد تغير الكثير في الشرق الأوسط منذ رئاسته الأولى. ويبقى أن نرى كيف سيتعامل ترامب مع منطقة تعاني بالفعل من أزمة دون تأجيج التوترات في ظل مخاطر أخرى كامنة. على سبيل المثال، ستكون هناك تداعيات يجب مراعاتها من خطط التعريفات الجمركية الشاملة التي يقول ترامب إنه سينفذها بالإضافة إلى المنافسة المحتملة بين الولايات المتحدة وأوبك في مجال الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، قد يعمل ترامب على تضخيم الضغوط على العواصم الإقليمية لاختيار جانب في التنافس بين الولايات المتحدة والصين، مما يكشف عن الخلافات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.