في 12 يوليو/تموز، قام الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارة استراتيجية إلى أذربيجان، إيذانًا ببدء فصل جديد في العلاقات الثنائية مع التركيز بشكل كبير على تعميق التعاون الاقتصادي. وبعيدًا عن السياسة والتجارة، أكد الشرع أن العلاقة بين دمشق وباكو راسخة في التاريخ والثقافة المشتركين، مؤكدًا دعم سوريا القوي لوحدة أراضي أذربيجان في ظل المشهد الإقليمي المتغير.
وقّعت باكو ودمشق مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة، حيث وافقت أذربيجان على تصدير الغاز إلى سوريا عبر تركيا. بالنسبة لسوريا، التي تعاني من نقص في الطاقة، تُمثّل هذه الاتفاقية نجاحًا كبيرًا من شأنه أن يُحسّن وضعها الداخلي بشكل ملحوظ. ورغم أن الجدول الزمني لبدء التصدير لا يزال غير مؤكد، تشير التوقعات إلى أن أذربيجان ستُزوّد سوريا بنحو مليار متر مكعب من الغاز سنويًا عبر تركيا.
قد تتجاوز صادرات أذربيجان من الغاز سوريا في نهاية المطاف. ومع إعادة تأهيل خط أنابيب الغاز التركي السوري، من الممكن أن تتمكن أذربيجان - وهي دولة ذات خبرة في التصدير إلى أسواق الشرق الأوسط - من تصدير الغاز إلى دول أخرى مثل الأردن. وقد كُشف النقاب بالفعل عن مشاريع محددة لأنابيب الغاز. على سبيل المثال، كانت أذربيجان المورد الرئيسي للنفط لإسرائيل (عبر خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان)، حيث غطت ما بين 40% و60% من احتياجات البلاد من النفط.
والأهم من ذلك، أن مذكرة التفاهم في مجال الطاقة مع سوريا تُعدّ جزءًا من استراتيجية أذربيجان الأوسع لتنويع صادراتها من الغاز. وتشهد سياسة باكو في مجال الطاقة، التي كانت تُركّز في السابق بشكل شبه حصري على أوروبا، تحولًا: إذ يبرز الشرق الأوسط كمشترٍ قوي لنفط وغاز بحر قزوين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.