في الوقت الذي تهز فيه الاحتجاجات إيران ويرد النظام بقوة مميتة، يشير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رغبته في تصعيد الضغط الاقتصادي على طهران بينما تدرس واشنطن كيفية الرد على أخطر اضطرابات تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ سنوات.
في 12 يناير، صرّح ترامب بأن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه تعريفة جمركية بنسبة 25% على "جميع معاملاتها التجارية" مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن هذا الإجراء سيدخل حيز التنفيذ "فوراً". ولم يُقدّم البيت الأبيض بعد تفاصيل حول كيفية تطبيق هذه التعريفة، إلا أن هذه الخطوة ستكون لها تداعيات كبيرة على الصين وشركاء إيران التجاريين الرئيسيين الآخرين، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة وتركيا والعراق وغيرها.
لكن بينما تتصدر الضريبة المقترحة بنسبة 25% عناوين الأخبار، قد يكون التهديد ذا طابع دعائي أكثر منه تأثير فعلي. وصرح أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط، لموقع "المونيتور" قائلاً: "لن تُقنع العقوبات الاقتصادية على المدى القصير النظام بتغيير مساره عندما يشعر أن بقاءه، حرفياً الآن، مُهدد"، مشيراً إلى أن اتخاذ إجراءات أكثر صرامة وتأثيراً يتطلب وقتاً وتخطيطاً ومخاطرة سياسية.
ما حدث: تحولت الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر/كانون الأول بسبب ارتفاع الأسعار وانهيار العملة إلى مظاهرات على مستوى البلاد ضد القيادة الدينية في إيران. وقد ردت السلطات بحملة قمع دموية وفرضت تعتيماً شبه كامل على الاتصالات منذ 8 يناير/كانون الثاني .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.