تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحوثيون في اليمن يتهمون السعودية بقصف مطار صنعاء: ما يجب معرفته

زعمت الحكومة اليمنية أن قواتها المسلحة قصفت مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، بينما اتهم الحوثيون حليف الحكومة، المملكة العربية السعودية، بتنفيذ الضربات.

Mohammed HUWAIS / AFP via Getty Images
يظهر برج المراقبة المدمر لمطار صنعاء الدولي، الذي أغلق بعد الغارات الإسرائيلية في مايو الماضي، في الخلفية خلال احتجاج قام به يمنيون يطالبون بإعادة فتحه في 7 ديسمبر 2025. — محمد حويس / وكالة فرانس برس عبر غيتي إيميجز

أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يوم الاثنين أن قواتها المسلحة قصفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط على الأراضي اليمنية .

ما حدث : في بيان مقتضب نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، اتهمت وزارة الدفاع اليمنية التي تتخذ من عدن مقراً لها جماعة الحوثي المتمردة المدعومة من إيران بمنع طائرة يمنية من الهبوط في مطار العاصمة والسماح لطائرة إيرانية بدخول المجال الجوي اليمني.

وقالت الوزارة: "لذلك تم استهداف مدرج المطار".

أفادت تقارير محلية بأن طائرة تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية غيرت مسارها وهبطت في مطار الحديدة القريب، الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي. وكانت الطائرة تقلّ حوثيين عائدين من موكب جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في غارات جوية أمريكية إسرائيلية مشتركة في بداية الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، اتهم الحوثيون السعودية بقصف مطار صنعاء عقب ورود أنباء عن وقوع انفجارات في العاصمة اليمنية.

وفي منشور على موقع X، ندد المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع بما وصفه بأنه "عمل عدواني صارخ وغير عادل" قامت به المملكة العربية السعودية.

وقال إن الهجوم أنهى فعلياً "مرحلة خفض التصعيد"، في إشارة إلى اتفاق تم توقيعه بين الجماعة وحكومة عدن الموالية للسعودية في يوليو 2024.

وحذر قائلاً: "يجب أن تتحمل عواقب عدوانها"، متعهداً بأن هذا الهجوم "لن يمر دون رد أو عقاب".

أدانت وزارة الخارجية التي يديرها الحوثيون ومقرها صنعاء، في بيان لها، "بأشد العبارات العدوان السعودي الوحشي على مطار صنعاء"، واصفة إياه بأنه "انتهاك صارخ لسيادة اليمن واستقراره ووحدة أراضيه".

ودعت الوزارة المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إدانة الهجوم، الذي قالت إنه انتهك مواثيق واتفاقيات الأمم المتحدة التي تحظر استهداف المطارات المدنية.

كما أشادت الوزارة بإيران لكسرها الحصار الذي فرضه التحالف العسكري بقيادة السعودية على مطار صنعاء منذ عام 2015 من خلال نقل الوفد المشارك في جنازة خامنئي بنجاح.

لم تُعلّق المملكة العربية السعودية على التقارير. وقد تواصل موقع "المونيتور" مع وزارة الخارجية السعودية.

أهمية الخبر : يتزامن الهجوم في اليمن مع تجدد الأعمال العدائية بين إيران والولايات المتحدة، بعد تبادل كثيف لإطلاق النار خلال عطلة نهاية الأسبوع وحتى يوم الاثنين. وأعلن الجيش الأمريكي يوم الاثنين أنه أطلق ذخائر دقيقة على عشرات الأهداف في إيران، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، ومواقع الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ردت إيران بشن سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على القواعد العسكرية الأمريكية في الكويت والبحرين والأردن وعُمان وقطر.

أدانت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صدر يوم الأحد، الهجمات الإيرانية المستمرة في دول الخليج المجاورة، مؤكدة "رفضها القاطع لانتهاك إيران لسيادة الدول وتهديدها المستمر لأمن واستقرار المنطقة".

يهدد هذا التصعيد مذكرة التفاهم الهشة الموقعة بين الجانبين في 17 يونيو، والتي تدعو إلى إنهاء الأعمال العدائية على جميع الجبهات.

وقد جرّت الحرب منطقة الشرق الأوسط الأوسع، بما في ذلك الخليج، إلى الصراع، حيث انضمت الجماعات الوكيلة لإيران، وتحديداً حزب الله اللبناني والحوثيون اليمنيون ، إلى القتال دعماً لطهران، وشنّت هجمات متكررة باتجاه إسرائيل.

زعم الحوثيون إطلاق وابل من الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل طوال فترة الحرب، مستهدفين بشكل رئيسي مدينة إيلات الجنوبية. لكن الهجمات توقفت بعد التوصل إلى مذكرة التفاهم.

في غضون ذلك، ورغم إعلان الجماعة توقفها عن هجماتها على السفن التجارية عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، فقد وردت أنباء عن وقوع بعض الهجمات مؤخراً على سفن في البحر الأحمر. ففي 5 يوليو/تموز، تعرضت سفينة شحن لهجوم من قبل مسلحين مجهولين جنوب غرب ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حينها.

شنّ المتمردون الحوثيون العديد من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة ضد السفن المرتبطة بإسرائيل والتي تمر عبر الطرق البحرية الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن منذ نوفمبر 2023 دعماً لحركة حماس الفلسطينية، التي كانت تخوض حرباً مدمرة مع إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.

للمزيد من المعلومات : في 3 يوليو، زعم المتحدث العسكري باسم الحوثيين أن الدفاعات الجوية الحوثية أطلقت صواريخ على طائرات سعودية دخلت المجال الجوي اليمني لمنع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء، مما أجبرها على الانسحاب.

وبحسب قوله، كانت الطائرة تقلّ 200 راكب، من بينهم مواطنون يمنيون كانوا عالقين وجرحى في إيران. وقد تمكنت الطائرة في نهاية المطاف من الهبوط في المطار قبل أن تغادر متجهةً إلى طهران، وعلى متنها وفد الحوثيين الذي شارك في جنازة خامنئي.

ورد التحالف العسكري بقيادة السعودية قائلاً إن تصريحات الحوثيين كانت محاولة "لصرف الانتباه" عن "انتهاكات" الجماعة ضد الشعب اليمني.

وقال متحدث باسم التحالف في بيان صدر في 4 يوليو/تموز: "سيردّ التحالف بحزم وقوة غير مسبوقين على أي محاولة لاستهداف المملكة ومواطنيها والمقيمين فيها وممتلكاتها الوطنية، أو أي محاولة لانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية الشقيقة".

لقد غرق اليمن في فوضى سياسية وأمنية منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وطردوا الحكومة المعترف بها دولياً في عام 2014. وتفاقم الصراع بعد تدخل المملكة العربية السعودية لدعم الحكومة في عام 2015.

Related Topics