يبدو أن فرص انعقاد مؤتمر «جنيف 2» قد تراجعت إثر مواقف تصعيدية أطلقها رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض بالنيابة جورج صبرا، إذ أعلن في 29 مايو 2013 أن المعارضة لن تشارك في المؤتمر الدولي في ظل ما أسماه "غزو ايران وحزب الله لسورية"، في إشارة إلى معارك مدينة القصير في محافظة حمص وريف دمشق، والتي يسجل فيها النظام السوري، مدعوماً من حزب الله، تقدماً واضحاً. كما طرح «الائتلاف» شرطاً آخر هو تحديد موعد لرحيل الرئيس الأسد عن الحكم، للمشاركة في المؤتمر الدولي
الرد جاء سريعاً من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رد، في 30 مايو، على صبرا واتهم الائتلاف المعارض بنسف مؤتمر «جنيف 2»، من خلال فرض شروط «غير قابلة للتحقيق»،. وقال لافروف إن «الائتلاف غير مستعد للمشاركة في المؤتمر من دون شروط مسبقة. هذه الشروط غير قابلة للتحقيق. يجب ألا يطلق أي كان تحذيرات». وتابع إن «هذا الائتلاف ليس لديه برنامج بناء، وهم يتقاسمون المناصب ويقرون من سيدير هذه الهيئة. الشيء الوحيد الذي يجمعهم هو المطالبة برحيل الأسد. الجميع بمن فيهم شركاؤنا الغربيون يدركون أن هذا الموقف غير واقعي».
عضو المجلس الوطني السوري المعارض صالح مبارك قال في حوار للموينتور إنه لم يرَ أي جديد في خطاب الأسد، سوى أنه يتكلم وكأنه حسم المعركة لصالحه، مشيراً إلى أن اتهامه للمعارضة المسلحة بأنها وكيلة لإسرائيل "كلام لا يستحق الرد، وهو الذي لم يطلق رصاصة في حياته على إسرائيل".
وعن شروط المعارضة الخارجية للمشاركة في مؤتمر "جنيف 2" قال: "هي ألا يكون للأسد وأركان حكمه أي دور مستقبلي في حكم سورية. أما من لم يتورط في دماء الشعب، فمشاركته ممكنة". وأضاف: "لا نريد تفكيك الدولة بل تفكيك النظام، وبالذات الأجهزة الأمنية. يجب تفكيك النظام وتأسيس سورية جديدة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.