طغت قضيّة المصادقة على الموازنة العامة في العراق على الملف الأمني المتدهور وأحداث الأنبار المتصاعدة، لما لها من ارتباطات كبيرة تمسّ حياة المواطنين بكل تفاصيلها، وباتت تشكّل صراعاً كبيراً بين السلطتَين التشريعيّة والتنفيذيّة.
وإصرار البرلمان على عدم المصادقة على الموازنة ما لم يتمّ التوافق على بنودها كافة، لن يمنع الحكومة طويلاً من صرف مبالغها، بحسب ما صرّح رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمته الأسبوعيّة في الخامس من آذار/مارس الجاري. فقال "قرّرنا وبالإجماع في مجلس الوزراء أننا سنمضي وسنصرف من الأموال، وهذه مسؤوليتنا ننفّذها أخلاقياً ودستورياً سواء صدّقوا على الموازنة أو لم يصدّقوا عليها".
وكان البرلمان العراقي وعلى لسان رئيسه أسامة النجيفي قد اتّهم المالكي بـ"انتهاك الدستور"، محذراً من "تصرّف الحكومة بالموازنة العامة للبلاد قبل مصادقة البرلمان عليها"، معتبراً أي "قرار باستخدام المال قبل تشريع الموازنة اختلاساً".
لكن تلويح المالكي بصرف موازنة العام 2014 بقرار فردي من رئاسة الوزراء من دون العودة إلى البرلمان، لم يكن بعيداً عن القوانين والتشريعات بحسب آراء قانونيّة، آ فهو استند في ذلك إلى قانون الإدارة الماليّة والدين العام الرقم 94 لسنة 2004 والموقّع من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة بشخص رئيسها بول بريمر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.