اسطنبول - يبدو أن العلاقات بين تركيا وألمانيا، حليفة أنقرة الأساسية في أوروبا، تتّجه نحو جولة صعبة عقب الكشف عن تجسّس جهاز الاستخبارات الفدرالي الألماني على تركيا منذ العام 2009 على الأقل.
فقد شدّد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو على وجوب احترام "بعض المبادئ" على الساحة الدولية، لا سيما بين الحلفاء، مطالباً شريكة تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتقديم أجوبة في تصريح له في 18 آب/أغسطس الجاري قال فيه: "نحن أمام وضع يحتاج حكماً إلى تفسير".
وكانت مجلة "دير شبيغل" الألمانية قد كشفت عن عمليات المراقبة في 16 آب/أغسطس الجاري. في حين لم تؤكّد حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هذه المزاعم علناً، نقلت وسائل الإعلام الألمانية عن المسؤولين في الحكومة كلاماً يبرّر المراقبة، فقد اعتبروا أنه للأحداث في تركيا تداعيات على الأمن القومي الألماني نظراً إلى أن حوالي ثلاثة ملايين تركي ومواطن من أصل تركي يعيشون في ألمانيا.
وقد أوردت وسائل الإعلام التركية أن جهاز الاستخارات الفدرالي الألماني تنصّت على الأرجح على مكالمات هاتفية أجراها مسؤولون أتراك عن طريق الأقمار الصناعية. وتكهّنت التقارير بأن العملاء الألمان يهتمّون في شكل خاص بمعرفة تفاصيل عن الجهود التي تبذلها تركيا لإنهاء التمرد الذي يخوضه "حزب العمال الكردستاني" منذ 30 عاماً، وعن علاقات أنقرة المتوتّرة مع إسرائيل. لم يصدر أي تصريح رسمي عن طبيعة المراقبة أو أهدافها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.