سيكون للانتخابات النيابيّة المرتقبة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر تأثير مباشر على دمقرطة تركيا والمسار الذي ستعتمده البلاد وكيفيّة تطوّر دوّامة العنف التي تعصف بالبلاد منذ 20 تموز/يوليو. لكنّ المسائل الأساسيّة في الانتخابات هي كيفيّة ضمان الأمن في المحافظات الاثنتين والعشرين ذات الأكثريّة الكرديّة في شرق وجنوب شرق تركيا، وما إذا كانت نتائج الانتخابات ستعكس إرادة الناخبين الحرّة.
وستدور المنافسة الحقيقيّة في تلك المحافظات بين حزب الشعوب الديمقراطيّ وحزب العدالة والتنمية. وقد حقّق حزب الشعوب الديمقراطيّ نجاحاً كبيراً في انتخابات 7 حزيران/يونيو، لكنّه لم يستطع أن يصبح الممثّل الرئيسيّ للسياسة الكرديّة في ظلّ القوّة المسلّحة لحزب العمّال الكردستانيّ وحزب العدالة والتنمية المهيمن الذي يبدو أنّه يحظى بدعم القوّات الأمنيّة.
ومن البديهيّ أنّ هدف الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات المقبلة هو إعادة حزب العدالة والتنمية إلى مكانته كالحزب الحاكم الوحيد، وهي الطريقة الوحيدة التي سيتمكّن أردوغان من خلالها من تحقيق هدفه الأساسيّ المتمثّل برئاسة تنفيذيّة. وعلى الأرجح أنّ نجاح حزب الشعوب الديمقراطيّ مجدداً في تخطّي عتبة الـ 10% للأصوات سيحدّد ما إذا كان حزب العدالة والتنمية قادراً على أن يكون الحزب الحاكم الوحيد من جديد وأن يحصل على 60% من المقاعد النيابيّة الضروريّة لإقرار التغييرات الدستوريّة التي يريدها أردوغان.
وستبيّن انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر أيضاً ما إذا كان حزب الشعوب الديمقراطيّ قادراً على أن يكون محرّك اليسار التركيّ. لكنّ الانتخابات، بالإضافة إلى تشعّباتها السياسيّة، تحوّلت إلى صراع من أجل الكرامة بالنسبة إلى الحركة السياسيّة الكرديّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.