تبرز حملة الرّئيس التّركي رجب طيّب أردوغان ضدّ الحريّات الإعلاميّة، حتّى في منطقة غالبًا ما تُقيَّد فيها حرّيّة التّعبير وحرّيّة الصّحافة.
كتب مصطفى أكيول أنّ استيلاء الحكومة التّركيّة على صحيفة 'زمان' في 4 آذار/مارس "ربّما صدم الناس خارج تركيا، لكن داخلها، لم يشكّل ذلك مفاجئة لأحد. كان من الواضح أنّه سيتمّ الاستيلاء على 'زمان' وكامل مجموعتها الإعلاميّة، بما في ذلك وكالة أنباء جيهان، كما جرى في تشرين الأوّل/أكتوبر الاستيلاء على مجموعة ابيك الإعلاميّة، التي تنشر صحيفتي 'بوجون' و'ميليت' اليوميّتين، وتحوّلت بين ليلة وضحاها إلى موالية لأردوغان. كانت كلّ هذه الوسائل الإعلاميّة تابعة لحركة فتح الله كولن، ويقال باستمرار للرّأي العام التّركي إنّ الدّولة ستصادر كلّ الأصول في مجتمعه الدّيني".
قال المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة جون كيربي إنّ الاستيلاء على 'زمان' هو "العمل الأحدث في سلسلة من الأعمال القضائيّة وإجراءات إنفاذ القانون المقلقة التي تنفّذها الحكومة التّركيّة في إطار استهداف وسائل الإعلام وغيرها من منتقدي الحكومة. ... نحن نحثّ السّلطات التّركيّة على الحرص بأن تصون أعمالها القيم الدّيمقراطيّة العالميّة المكرّسة في دستورها الخاصّ، بما في ذلك حريّة التّعبير وبخاصّة حريّة الصّحافة. وفي المجتمعات الدّيمقراطيّة، كما قلت مرارًا وتكرارًا، لا بدّ من تشجيع النّقد لا إسكاته". على نحو مماثل، وصفت منظّمة العفو الدّوليّة هذا العمل بأنّه "آخر الفصول المقلقة للغاية من هجوم السّلطات التّركيّة المستمرّ على الإعلام المعارض".
واختتم أكيول بقوله إنّه "في المخطّط الكبير، لا يقتصر الأمر على بعض الصّحف مثل 'زمان'، فالنّظام الحالي يستولي على الصّحافة التّركيّة بكاملها. هذا نظام يصرّ على أنّ الدّيمقراطيّة تتلخّص في الانتخابات، وبعدها يحقّ للفائز في الانتخابات، الذي يجسّد 'الإرادة الوطنيّة'، أن يهيمن على كلّ جانب من جوانب المجتمع".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.