في الأزمة السوريّة، العديد من الأطراف والعديد من المشاورات والمبادرات، والنتيجة مزيد من الغارات والضحايا المدنيّين، وكأنّ تلك المفاوضات ليست للاتّفاق على السلم، وإنّما هي لقاءات لتأكيد مواقف المضي في الحرب!
وسط المواقف الصارخة للّاعبين العسكريّين في سوريا، وهم النظام والمعارضة و"داعش" وجبهة النصرة وروسيا وإيران وحزب الله والتحالف الدوليّ بقيادة الولايات المتّحدة الأميركيّة ومشاركة العديد من الدول أبرزها تركيا، تجد الدول ذات الدور السياسيّ فقط مثل مصر، صعوبة في خلق بصمة واضحة وموقف مؤكّد من الأزمة.
كانت الأجواء السابقة سبباً في ولادة متعسّرة لمفاوضات جنيف 3 لحلّ الأزمة السوريّة، وبدأ تأجيل المفاوضات أكثر من مرّة لتنتقل من شباط/فبراير إلى نيسان/أبريل بسبب تعليق بعض فصائل المعارضة السوريّة مشاركتها في المفاوضات، ومحاولات مبعوث الأمم المتّحدة لسوريا ستافان دي ميستورا إقناعها بالمشاركة من دون جدوى.
وعقب فشل الجولة الأولى من مفاوضات جنيف 3، وتحديداً في 22 نيسان/أبريل 2016، شهدت مدينة حلب خرقاً للهدنة المتّفق عليها بين النظام والمعارضة منذ شباط/فبراير الماضي، بسلسلة من الهجمات لمجهولين، وتوقّعت مؤسّسة "هيومن رايتس ووتش"، أنّهم من المنتمين إلى النظام السوريّ والجماعات المعارضة المسلّحة، وخلّفت تلك الهجمات 89 قتيلاً و135 جريحاً، بخلاف قصف مستشفى حلب الذي خلّف وحده أكثر من 50 قتيلاً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.