طهران، إيران – في 15 آب / أغسطس، تصدر العناوين للمرة الأولى خبر تحليق طائرات البعثات الحربية الروسية من قاعدة جوية في محافظة همدان الغربية الايرانية. وكانت صحيفة المصدر نيوز العربية الأولى في نشر هذا الخبر مع لقطات حصرية عن وجود قاذفات القنابل الروسية تي يو 22م3 وطائرات سوخوي 34 المقاتلة - القاذفة في الجمهورية الإسلامية. وسرعان ما أكدت وزارة الدفاع الروسية شن هجمات ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا من الاراضي الايرانية.
وقد أكد في طهران هذه العمليات الامين العام للمجلس الاعلى للأمن القومي علي شمخاني، الذي قال إنه تم تنفيذها بتفويض من المجلس وإن التعاون بين ايران وروسيا في مجال مكافحة داعش «سيستمر إلى أن تتم إبادة آخر مقاتل.»
وما أن مضت بضعة أيام حتى أفادت وسائل إعلام روسية وإيرانية وقفا مستغربا للعمليات الروسية من همدان ومغادرة الطائرات الروسية إيران وسط تكهنات حول نتائج هذه التطورات على العلاقات الإيرانية الروسية. ولا يزال حتى اليوم غير واضح لماذا سمحت ايران للروس استخدام قاعدتهم الجوية ولماذا غادر الروس بهذه السرعة.
تجدر الإشارة إلى أن السلاح الجوي الروسي كان يستهدف مواقع في سوريا وذلك من قاعدة موزدوك العسكرية في القوقاز، لكن للوصول من موزدوك إلى أهداف في سوريا، تعبر الطائرات مسافة ما يقارب 2000 كيلومتر، في حين أن استخدام قاعدة همدان يقلل من تلك المسافة إلى 900 كيلومترا، ما يساعد موسكو اقتصاديا واستراتيجيا. أيضاً، كانت روسيا من جهتها تشن هجمات من قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية في سوريا بعد أن سُمح لها بذلك في وقت متأخر من عام 2015. إلا أن قاعدة حميميم غير مناسبة لقاذفات القنابل الروسية الضخمة تي يو 22م3، والتي تعد من أكبر القاذفات في العالم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.