نيويورك — من المقرر أن يخاطب الرئيس الايراني حسن روحاني دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنطلق في 20 أيلول / سبتمبر، وبيد أنها المرة الرابعة التي يخاطب فيها روحاني هذه الجمعية، إلا أنه لن يبقى هذا العام في نيويورك سوى لمدة تقل عن 48 ساعة.
وتأتي زيارة روحاني الخاطفة إلى الولايات المتحدة في وقت يواجه فيه انتقادات متزايدة في الداخل من المتشددين الذين يعتقدون أن أهم إنجاز حققته سياسته الخارجية، أي الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني، هو «عديم الفائدة» ويشكل «وصمة عار» في تاريخ إيران. فمنذ التوقيع على الاتفاق النووي في تموز / يوليو عام 2015، أكب الايرانيون المتشددون على تقويض نجاح روحاني في إنهاء الأزمة النووية مصورين إياها على أنها أشبه بمعاهدة تركمانجاي.
تجدر الإشارة إلى أن معاهدة تركمانجاي التي تم توقيعها عام 1828 بين إيران قاجار وروسيا القيصرية تنص على تخلي إيران عن العديد من المناطق الشمالية لروسيا بعد تعرضها لهزيمة عسكرية. ولا يزال الإيرانيون حتى يومنا هذا يستخدمون هذه المعاهدة كرمز للاستسلام والذل الوطني. في هذا السياق، قال سيد مرتضى حسيني، العضو المتشدد في البرلمان، في 25 أيار / مايو: «ستكون قصة الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني أشبه بقصة معاهدة تركمانجاي بالنسبة للأجيال القادمة في إيران،» مضيفا: «على الناس اتخاذ القرار الصحيح في الانتخابات الرئاسية في [أيار / مايو 2017] وعدم السماح بإذلال [إيران].»
أما العقبات التي تحول دون تنفيذ الاتفاق النووي والتي بحسب الكثير من الإيرانيين متجذرة في «مماطلة» الولايات المتحدة، فتعطي المتشددين في طهران المزيد من الذرائع والقدرة على تقويض موقف روحاني قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة لأيار / مايو 2017.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.