اتّفقت الولايات المتّحدة وروسيا على خطّة، إذا جرى تطبيقها، قد "تشكّل نقطة تحوّل، ولحظة تغيير" في الحرب السّوريّة، بحسب ما أفاد به وزير الخارجيّة الأميركي جون كيري.
إذا نجح الأمر، سيشكّل الاتّفاق بالفعل إنجازًا حقيقيًا. وقد رحّب بالاتّفاقيّة كلّ من تركيا، والاتّحاد الأوروبي، والمملكة المتّحدة والائتلاف الوطني السّوري. نجح الدّبلوماسيّون الأميركيّون في وضع المسؤوليّة على عاتق روسيا ليضمنوا أنّ الحكومة السّوريّة لن تطير في مهمّات قتاليّة ضدّ قوّات المعارضة المدعومة من الولايات المتّحدة وحلفائها. سيتجدّد وقف الأعمال العدائيّة، وبعد فترة من انخفاض العنف، ستبدأ الولايات المتّحدة وروسيا بالتّخطيط المشترك ضدّ جبهة النّصرة، المعروفة الآن باسم جبهة فتح الشام، وهي فرع تنظيم القاعدة في سوريا. فضلاً عن ذلك، ستستأنف في أقرب وقت ممكن المحادثات الجارية بوساطة الأمم المتّحدة بشأن انتقال سياسي.
في المؤتمر الصّحفي الذي عقده كيري في 9 أيلول/سبتمبر، أخذ موقفًا صارمًا من المشكّكين، والمنتقدين والمعارضين داخل الحكومة الأميركيّة وخارجها. وقال إنّ "السّعي وراء النّصرة ليس تنازلاً لأحد. فاستهداف تنظيم القاعدة يصبّ بدرجة كبيرة في مصلحة الولايات المتّحدة – وبالتالي استهداف فرع تنظيم القاعدة في سوريا، أي جبهة النّصرة، التنظيم الذي يعارض الانتقال السّلمي، والتنظيم العدوّ للمعارضة الشّرعيّة، والتنظيم الذي يخطّط حاليًا لهجمات خارج حدود سوريا، بما في ذلك ضدّ الولايات المتّحدة".
مع أنّه سيجري تحميل روسيا مسؤوليّة امتثال الرّئيس السّوري بشار الأسد، قد يتوقّف الاتّفاق أيضًا على استعداد الأطراف الإقليميّة المتحالفة مع الولايات المتّحدة، لإجبار وكلائها المسلّحين في سوريا على الانفصال عن جبهة النّصرة. ففكّ ارتباط تلك المجموعات المسلّحة بجبهة النّصرة شكّل نقطة شائكة في المفاوضات الأميركيّة الرّوسيّة، لكنّ كيري قال في 9 أيلول/سبتمبر إنّ اللّعبة انتهت. ونبّه "مجموعات المعارضة التي وجدت العمل معهم [جبهة النصرة] إلى حدّ ما مؤاتيًا حتّى الآن ... من أنّه لن يكون من الحكمة القيام بذلك في المستقبل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.