كتب مصطفى أكيول أنّه على الرّغم من الاحتجاجات في كافّة أنحاء الولايات المتّحدة والعالم بشأن الأمر التّنفيذي الصّادر عن إدارة ترامب الذي يمنع رعايا سبع دول ذات أكثريّة مسلمة من دخول الولايات المتّحدة، "بعض الحكومات الشّرق أوسطيّة التي غالبًا ما تدّعي أنّها المدافعة عن الإسلام لم تُظهر أيّ نوع من التّضامن"، بما في ذلك السّعوديّة، ومصر، والإمارات العربيّة المتّحدة وتركيا، التي أضاف أكيول "أنّها ليست لديها توقّعات سياسيّة من ترامب فحسب، بل أيضًا نخبة سياسيّة تنظر إلى الرّئيس الأميركي الجديد بإعجاب غريب".
يتكهّن أكيول بأنّ البراغماتيّة هي أحد الأسباب التي قد تمنع الرّئيس التّركي رجب طيب أردوغان إلى حدّ ما من الرّدّ على الحظر الذي فرضه ترامب على المسلمين. "لدى أردوغان وفريقه توقّعات مهمّة من ترامب، من بينها أنّه قد يساعد على تسليم فتح الله كولن الذي تعتبره تركيا العقل المدبّر لمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/يوليو 2016، وقد يوقف سياسة إدارة أوباما القاضية بدعم القوّات الكرديّة السّوريّة التي تعتبرها تركيا إرهابيّة".
قد تكون توقّعات أردوغان مضلَّلة، وفقًا لسميح ايديز. فقد كتب أنّ "التّطوّرات في سوريا ربّما نراها مجدّدًا تفلت من بين أيدي تركيا. قامت إدارة دونالد ترامب الجديدة في واشنطن بتخييب آمال أنقرة بالفعل. بدلاً من التّرحيب بإنشاء مناطق آمنة، أدّى دعم ترامب لإقامة هذه المناطق في سوريا – وهي فكرة اقترحتها تركيا أساسًا – إلى إثارة استياء المسؤولين الأتراك. فأنقرة باتت تخشى الآن أن تشكّل مثل هذه المناطق خطوة نحو حصول الأكراد السّوريّين على الحكم الذّاتي".
في غضون ذلك، في 27 كانون الثاني/يناير، أفاد مصطفى سونميز بأنّ "وكالة ستاندرد آند بورز خفّضت توقّعات تركيا من 'مستقرّ' إلى 'سلبي'، في حين خفّضت وكالة فيتش التّصنيف الائتماني من BB+ إلى BBB-، مجرّدة بذلك البلاد من آخر تصنيف من الدّرجة الاستثمارية كان متبقّيًا مع الوكالات الثّلاث الكبرى. باتت الحاجة إلى خفض المخاطر السّياسيّة الآن أكثر إلحاحًا من أيّ تدبير اقتصادي آخر. وقد يتبيّن أنّ رفض نظام الرّجل الواحد في الاستفتاء القريب هو الخطوة الأكثر حسمًا في طريق التّعافي والعودة إلى مرتبة عالية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.