في منتصف شهر كانون الثاني / يناير، وصلت ناقلة نفط إيرانية مؤجرة لشركة نفط إسبانية إلى أوروبا فتوقفت في ميناء الجزيرة الخضراء في إسبانيا بعد يومين من الذكرى السنوية الأولى لتنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة وقبل فترة قصيرة من تولي الرئيس الامريكي دونالد ترامب منصبه في 20 كانون الثاني / يناير. فأشاد مدير شركة ناقلات الخام الإيرانية سيروس كيانرسي بالحدث قائلا: "اليوم، وبعد حل قضايا متعلقة بالتأمين، والتصنيف والتسجيل والشهادات الدولية للسفن الإيرانية، تم تحقيق إنجاز آخر للنقل البحري في البلاد، وهو إنجاز يحتسب لخطة العمل الشاملة المشتركة".
فقبل التوصل الى الاتفاق النووي، كان من المستحيل على ناقلة إيرانية تفريغ النفط الخام الايراني في ميناء أوروبي جراء العقوبات الأوروبية المفروضة على إيران. ومن جملة القيود المفروضة كان حظر الاستيراد الأوروبي للنفط الخام الإيراني ومنع شركات الطاقة الأوروبية من دخول قطاع الطاقة الإيراني، وعزل ايران عن النظم المصرفية ونظم التأمين العالمية ومنع شركة ناقلات الخام الإيرانية منذ عام 2012 من الوصول إلى الموانئ الأوروبية.
لذلك، تعتبر خطة استئناف شركة ناقلات الخام الإيرانية لشحنات النفط إلى أوروبا خطوة كبيرة على عدة أصعدة لطهران وعلامة على أن الاتفاق النووي يسعى إلى إنهاء عزلة إيران.
فقد أصبح بإمكان إيران اليوم استخدام ناقلاتها، علما أن أسطولها من بين الاكبر في العالم، وإن كان قديما ومعطلا جزئيا. وبصرف النظر عن بعد التكلفة - قد يكون استخدام الناقلات الإيرانية أرخص لإيران من استئجار خدمات خارجية قد تبدي بعض التردد - هناك أيضا بعدا سياسيا. فقد تتخذ خطوط الشحن الدولية وشركات التأمين الخاصة موقفا حذرا إزاء البلد في إطار حذرها من التعامل مع طهران حتى يتم رفع العقوبات النووية في ضوء عقوبات أمريكية جديدة محتملة على الشركات الدولية العاملة مع إيران. تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية غرمت عام 2010 مجموعة إيه.بي. مولر- ميرسك الدنماركية العملاقة للشحن ففرضت عليها أكثر من 3 ملايين دولار جراء تعاقدها مع إيران. من هذا المنطلق ستكون طهران أكثر مرونة وارتياحا إزاء تسليم شحنات ثابتة بواسطة سفنها الخاصة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.