لم تكن تتصوّر أنّ حلمها سيتجاوز الخيال، وأمانيها ستترجمها شاشة السينما، لا سيّما أنّ معاناتها بدأت عندما تجاوزت الثلاثين عاماً ليطاردها لقب "عانس"... كريمة عبد المنعم، فتاة ثلاثينيّة رفضت أن تتزوّج من دون أن تربطها علاقة عاطفيّة وقصّة حبّ مع زوجها، لكنّها بعد فشل خطبتها الأخيرة لم تجد الحبّ الذي تتمنّاه، لكنّ حلم الأمومة ظلّ بداخلها.
وفي أحد الأيّام، شاهدت فيديو متداولاً على صفحات موقع "فيسبوك" لفتاة لا تظهر ملامحها، وتطلب شخصاً متبرّعاً بحيوانات منويّة بمقابل ماديّ لأنّها ترغب في الإنجاب ولا تريد الزواج، فجذبها الحلم المشترك، رغم جرأة الحلّ والطريق إلى الأمومة، لكنّها اكتشفت أنّه دعاية لفيلم يحمل قضيّتها نفسها، ويتحدّث عن معاناتها، بعدما أعلن صنّاع فيلم "بشتري راجل" بأنّ الفيديو المثير هو جزء من دعاية للفيلم، الذي تدور قصّته حول فتاة تدعى شريهان نور الدين تخطّى عمرها الـ35، ولم تكن ترغب في الزواج بسبب تجارب حبّ عدّة فاشلة مرّت بها، لكنّها تريد الإنجاب فأعلنت على موقع "فيسبوك" أنّها تريد الزواج من شخص لتنجب منه عن طريق التلقيح الصناعيّ بمقابل ماديّ.
تصدّر فيلم "بشتري راجل" قائمة إيرادات السينما المصريّة في أسبوعه الثاني، محقّقاً في أسبوعين مليوني و177 ألفاً و263 جنيهاً، رغم قصّته الصادمة للمجتمع، والتي أثارت جدلاً واسعاً. وإنّ الفيلم من بطولة الفنانة نيللي كريم والفنان محمّد ممدوح، وإخراج محمّد علي.
وفي تصريحات لـ"المونيتور"، قالت مؤلّفة فيلم "بشتري راجل" إيناس لطفي: "إنّ فكرة الفيلم صادمة للمجتمع، لكنّها تعبّر عن كلّ فتاة تجاوزت الـ30 عاماً، وتشعر بأنّها ترغب في الأمومة وترفض فكرة الزواج لمجرّد الهروب من لقب عانس. ورغم جرأة قصّة الفيلم، حيث تعرض بطلته إعلاناً على فيسبوك تطلب من خلاله رجلاً تنجب منه بمقابل ماديّ، لكنّ هذا يحدث في الواقع، فهناك فتيات يقبلن بالزواج حتّى ينجبن، رغم أنّ زواجهنّ لا تتوافر فيه مواصفات الزواج، فلا حبّ أو احترام متبادلاً، لكنّ الفتاة تتحمّل كلّ ذلك من أجل أن تنجب، وحتّى لا يطلق عليها لقب عانس".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.