روسيا تغتنم الفرصة في ليبيا
يشرح فاسيلي كوزنتسوف تطوّر مقاربة روسيا تجاه الشّرق الأوسط من حيث "براغماتيّتها الكبيرة"، ومنذ العام 2011، تعريف نفسها "كبديل وليس كجزء من الغرب ... ارتكازًا على خبرة روسيا التّاريخيّة".
كتب كوزنتسوف أنّ هذا المشروع البديل امتدّ ليؤدّي إلى دعم الجنرال خليفة حفتر في ليبيا. من خلال دعم حفتر، تسعى موسكو إلى تحويل علاقاتها مع القاهرة من "انسجام متبادل إلى تحالف متين". على الرّغم من القيود المفروضة على حفتر، تبقى المجموعات المسلّحة الأخرى في ليبيا "غير موثوقة وضعيفة". مع ذلك، يلحظ كوزنتسوف أنّ "ذلك لا يعني أن روسيا تنوي تجاهل الجهات الليبيّة الفاعلة الأخرى. ففي ظلّ غياب مؤسّسات متقدّمة ووجود مجتمع ذات عسكرة زائدة، يتطلّب إنشاء نظام مرن توافقًا واسع النطاق. وبالنظر إلى التّجربة السّوريّة والمقاربات الرّوسيّة العامة، يمكن الافتراض أنّ الكرملين، كوسيط في الملف اللّيبي، سيعتمد مسارًا إقليميًا تشترك فيه مصر وتونس والجزائر كاللّاعبين الرّئيسيّين لتسوية النزاع".
قد نجد أيضًا نوعًا من الثّأر في تدخّل بوتين في ليبيا. اهتزّت قليلاً علاقات الولايات المتّحدة بمصر منذ الاحتجاجات التي أطاحت بالرّئيس المصري السّابق حسني مبارك في العام 2011، وإنّ تحفّظ روسيا على قرار مجلس أمن الأمم المتّحدة رقم 1973 الذي سهّل حملة القصف بقيادة الولايات المتّحدة التي ساعدت على خلع الديكتاتور الليبي السابق معمر القذافي، ما زال يلسع. يقترح كوزنتسوف أنّ "سياسات الغرب الأيديولوجية وتردّده في التعرّف على إخفاقات العالم تسبّب انزعاجًا كبيرًا لموسكو".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.