بعد فترة وجيزة على توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالته التاريخية إلى القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض التي سعى فيها إلى توحيد صف حلفاء واشنطن التقليديين ضدّ إيران وأجندتها الإقليمية، انفجرت أزمة جديدة في الشرق الأوسط. قد يترك الخلاف بين قطر وشركائها في مجلس التعاون الخليجي آثاراً جيوسياسية ذات تأثير عميق.
في 5 حزيران/يونيو، قطعت حكومات السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر واليمن علاقاتها الدبلوماسية بقطر بسبب ادعاءات بأنّ الدوحة تدعم الإرهاب وتحتضن إيران وأجندتها الإقليمية. وأعلنت الكتلة الخليجية التي لطالما عانت الأمرّين من الدوحة بسبب دعمها الإيديولوجي والمالي للعديد من المجموعات الإسلامية الإقليمية بما في ذلك إيوائها لمسؤولين في حماس وطالبان طرد دبلوماسيين قطريين. وسارت الخطوط الجوية السعودية والإماراتية والبحرينية على خطى حكوماتها، معلنة إلغاء جميع الرحلات من وإلى قطر، ما أثّر بشكل مباشر على آلاف الحجاج القطريين الذين كانوا ينوون الحجّ إلى مكّة المكرّمة خلال شهر رمضان المبارك.
مُنعت الخطوط الجوية القطرية أيضاً من دخول الأجواء السعودية والإماراتية والبحرينية مع تصاعد الأزمة الدبلوماسية في 5 حزيران/يونيو. وبما أنّ الحدود البرية الوحيدة لقطر هي مع المملكة السعودية، انطلقت شائعات حول عقوبات خليجية وشيكة على قطر. وعمّت حالة من الذعر البلاد بسبب خطر تنفيذ حظر على السلع الداخلة إلى قطر بما فيها المواد الأساسية والطعام، فتهافت آلاف السكّان إلى المتاجر لتأمين حاجاتهم.
أمّا الفصل الأخير الموجع في العلاقات بين قطر وحلفائها الخليجيين، فبدأ عندما نقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية مقتطفاً من خطاب الأمير الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل الثاني خلال حفل تخرج لمجندين جُدد يقول فيه إنّ بين الدوحة وإدارة ترامب "توتر"، كما اعترف بأنّ إيران "قوة إسلامية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.