انّ كندا غارقة في مراجعة من شأنها حسم صفقة بيع الأسلحة إلى سعودية، وذلك بعد أن بثّت وسائل إعلام شريط فيديو يتعلّق باستخدام الحرس الوطني السعودي مركبات مدرعة كندية الصنع لقمع الاضطرابات الشيعية في المملكة. باتت صفقة بيع الأسلحة، التي تمّ التوقيع عليها في العام 2014 وتبلغ قيمتها 15 مليار دولار، على المحك. وقد يكون الردّ الكندي باكورة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بصفتهما الدولتين المورّدتين الأساسيتين للأسلحة إلى السعودية.
تزوّد كندا الحرس الوطني السعودي بمركبات المشاة القتاليّة منذ فترة طويلة، والحرس الوطني هو الحرس الملكي النخبوي الذي يدافع على الأسرة المالكة في وجه أعدائها. تنصّ القواعد التنظيميّة الكندية لتصدير الأسلحة على أنه لا يمكن استخدام الأسلحة التي تزوّدها كندا لبلدان أخرى ضد المدنيين في تلك الدول. وقّعت أوتاوا على الصفقة التي تبلغ قيمتها 15 مليار دولار، وهي إحدى أكبر الصفقات، والتي بموجبها يتم تزويد الحرس الوطني بالجيل الجديد من مركبات المشاة القتاليّة، إضافة إلى ضمانة صريحة للبرلمان الكندي بأن تلك الأسلحة لن يتم استخدامها ضد المدنيين.
نشر الملك عبد الله في العام 2011 الحرس الوطني ومعه الجيل السابق من المدرّعات الكندية لدعم آل خليفة، الأسرة المالكة من الأقليّة السنية في البحرين، في وجه الأكثريّة الشيعيّة ذات المطالب السياسية الكبيرة التي من شأنها أن تحوّل مملكة [البحرين] إلى أول حكومة ديمقراطية في شبه الجزيرة العربية. وقد شكّل التدخل العسكري السعودي أولى محاولات إجهاض إحدى ثورات الربيع العربي، كما أكّد على إصرار العائلة المالكة في السعودية على قيادة ثورة مضادة ضد الإصلاح في العالم العربي.
اعتبرت حكومة المحافظين الكندية آنذاك إن الحرس الوطني السعودي غير متورّط بشكل مباشر في قتل المدنيين البحرينيين خلال عمليّة القضاء على حركة الإصلاح. وقد ورث رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي تولّى منصبه في العام 2015، صفقة أسلحة العام 2014، شأنها شأن التوتر المتعلّق باستخدام السعودية للأسلحة الكندية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.