في قاعة جلسات تابعة لإصلاحية خاضعة لحماية مشددة في منطقة سيليفري في اسطنبول، بدأت في 18 أيلول / سبتمبر محاكمة 31 صحفيا وكاتبا ومديرا تنفيذيا من صحيفة زمان المغلقة. ويواجه هؤلاء اتهامات بالانتماء إلى شبكة الداعية فتح الله غولن التى تتخذ من ولاية بنسلفانيا مقرا لها. عديدون هم الأتراك الذين يشيرون إلى هذه الشبكة على أنها منظمة فتح الله غولن الإرهابية أو فيتو. وتتهم الحكومة التركية غولن بالتحريض على محاولة الانقلاب في الصيف الماضي.
قضية زمان، التي تأسست عام 1986، تأتي بموازاة المد والجزر الذي يصيب شبكة غولن. فتماما مثل غولن وأتباعه، وصلت زمان إلى مكانة بارزة في التسعينيات لتشكل صوتا معتدلا للمسلمين المحافظين في تركيا. في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وبفضل صعود نجم حزب العدالة والتنمية والعلاقات الطيبة للحزب الحاكم مع غولن، أصبحت زمان الصحيفة اليومية الأكبر في تركيا في حين توسع نفوذ غولن داخل الدولة التركية، وخاصة في القضاء والشرطة والقوات المسلحة.
ولكن في أعقاب تداعيات الأحداث بين حزب العدالة والتنمية وغولن في عام 2013، باتت زمان خاضعة لسيطرة الأمناء الذين عينتهم الحكومة في نيسان / أبريل 2016، ليتم إغلاقها بشكل دائم في 27 يوليو / تموز 2016، أي بعد 11 يوما من الانقلاب الفاشل. وفي الوقت نفسه، اعتقلت السلطات عشرات الصحفيين المنتسبين إلى زمان لانتمائهم إلى فيتو وتورطهم في محاولة الانقلاب.
تجدر الإشارة إلى أن المدعى عليهم في قضية زمان، و22 منهم في الحبس الاحتياطي، هم من المثقفين الأتراك ومن بينهم علماء السياسة شاهين ألباي وممتازر توركون والصحافي المخضرم نازلي إليكاك واللاهوتي علي بولاك ومحامي حقوق الإنسان والكاتب في "المونيتور" أورهان كمال سينجيز.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.