سعى الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان اليوم إلى إلقاء اللوم على السفير الأميركيّ المغادر جون باس في ما يتعلّق بارتفاع حدّة التوتّر مع الولايات المتّحدة الأميركيّة. فقال في كلمة ألقاها في بلغراد في المحطّة الثانية من جولة في أوروبا الشرقيّة إنّه يرفض هو وجميع أعضاء حكومته استقبال باس لزيارات وداعيّة، مضيفاً: "نحن لا نعتبره مبعوثاً شرعيّاً للولايات المتّحدة".
وقد نشب الخلاف الأخير بين حليفي حلف شمال الأطلسيّ عندما أعلنت الولايات المتّحدة في 8 تشرين الأول/أكتوبر أنّها ستعلّق لأجل غير مسمّى جميع طلبات تأشيرات الدخول لغير المهاجرين من المواطنين الأتراك داخل تركيا. وفي حديث مع "المونيتور"، وصف دبلوماسيّون أتراك هذه الخطوة بأنّها "حاسمة" و"غير مسبوقة" والتعبير الأوضح حتّى اليوم عن العلاقة الاستراتيجيّة بين تركيا والولايات المتّحدة التي تتكشّف بسرعة.
وكان الحافز الفوريّ لهذه الخطوة الأميركيّة اعتقال متين توبوز الأسبوع الماضي، وهو مواطن تركيّ يعمل في القنصليّة الأميركيّة في اسطنبول منذ أكثر من 30 سنة. أمضى توبوز القسم الأكبر من مسيرته المهنيّة في العمل كضابط اتّصال ومترجم لإدارة مكافحة المخدرّات الأميركيّة. واعتبر أردوغان أنّ مواطنين أتراك "عملاء" تسلّلوا إلى بعثات أميركيّة وأنّه يحقّ للحكومة اتّخاذ إجراءات بحقّهم.
وتتّهم السلطات التركيّة توبوز بإقامة علاقات مع شرطيّين ومدّعين عامّين يخضعون للمحاكمة بسبب صلتهم بفتح الله غولن، الإمام التركيّ المقيم في بنسليفانيا والعقل المدبّر لمحاولة الانقلاب في تموز/يوليو 2016. وردّت تركيا بالطريقة نفسها، معلّقة منح المواطنين الأميركيّين تأشيرات دخول لغير المهاجرين إلى تركيا حتّى إشعار آخر إلا إذا تقدّموا بالطلب خارج الولايات المتّحدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.