قبل الاجتماع الوزاريّ لمنظّمة الدول المصدّرة للنفط ("أوبك") في فيينا من 30 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 1 كانون الأول/ديسمبر، عبّر وزير النفط الإيرانيّ بيجن نامدار زنكنه عن أمله في تمديد فترة التخفيضات الإنتاجيّة التي تمّ الاتّفاق عليها السنة الماضية.
لكنّ أسواق الطاقة لم تكن وحدها في خطر. فقد اجتمع زنكنه ونظراؤه، بما في ذلك القطريّون والسعوديّون والإماراتيّون، في ظلّ وضع جيوسياسيّ دقيق وحرج. وعلى ضوء المنافسة الإقليميّة التي تشمل حصارات اقتصاديّة وحروباً بالوكالة وتبادلاً علنيّاً للشتائم، بدا احتمال التفاوض بشأن خطّة مشتركة لتحديد شكل أسواق النفط العالميّة وتطبيق هذه الخطّة لاحقاً مستبعداً ربّما. لكنّ العكس قد حصل، وتمّ التوصّل إلى صفقة للحفاظ على التخفيضات الإنتاجيّة من دون عوائق كبيرة. لكن، كما في السنة السابقة، لم يكن بالإمكان تطبيق الصفقة فعليّاً إلا من خلال التعاون مع عملاقة الطاقة روسيا، التي ليست عضواً في "أوبك" والتي تتحمّل هي والمملكة العربيّة السعوديّة، المنتج الأكبر في "أوبك"، عبء التخفيضات في الإنتاج.
بالنسبة إلى إيران، يُعتبر الاتّفاق الروسيّ السعوديّ سيفاً ذا حدّين. فمن جهة، تشعر طهران بالرضا عن النتيجة بحدّ ذاتها. ومن جهة أخرى، ستشعر حتماً بالذعر لو توسّع التعاون الروسيّ السعوديّ وشمل مجالات حسّاسة يختلف فيها الطرفان – بما في ذلك الجغرافيا السياسيّة الإقليميّة.
لكنّ العمليّة المؤدّية إلى تخفيضات "أوبك" تعكس مزيجاً من الضرورة (في الرياض) والسياسة الواقعيّة (في موسكو)، بدلاً من تحسّن في العلاقات الروسيّة السعوديّة بشكل عامّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.