استخدمت وزارة الخارجية [الأمريكيّة] عبارة "الضفة الغربية" بدلاً من "الأراضي المحتلة" في تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان الصادر في شهر نيسان\أبريل وذلك للمرة الأولى. فغرّد بعدها وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، قائلاً "لقد بدأت تُكشَف الكذبة القائلة بأنّ هذه الأراضي هي أراض محتلّة". وبدأ الفرح يعمّ في صفوف اليمين الإسرائيلي. وفي حين كانوا ليفضّلوا أن يبادر الأمريكيّون بالإشارة إلى الأراضي الواقعة على الضفة الغربيّة لنهر الأردن على أنها "يهودا والسامرة" كما وردت في الكتاب المقدّس، وصفوا ذلك بالخطوة في الاتجاه الصحيح. وفي هذه الأثناء، طرأ حدث في أوروبا ليذكّر بأن المسائل التي تتعلّق بالتسميات تعجز عن وضع حدّ للضرورة التاريخية وذلك على الرغم من الأزمات الدبلوماسية الشاقّة والطويلة الأمد التي تتسبّب بها.
فقد تحظى مقدونيا أخيرًا باسم رسميّ لها وهو "جمهورية مقدونيا الشماليّة" وذلك بعد مرور 27 عامًا على إعلان استقلالها. كانت اليونان قد حالت دون انضمام البلد إلى المنظمات الدولية الأساسيّة كحلف شمالي الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي طيلة تلك الفترة، ويعود السبب إلى رفض أثينا أن تستخدم [مقدونيا] اسمها الأصلي، أي مقدونيا، على الرغم من أن هذا هو الاسم الذي تشتهر به. وقد ادّعى اليونانيون أن الاسم مأخوذ أصلًا ويشير إلى شريط من الأراضي في القسم الشمالي من [اليونان].
باءت المفاوضات حول اسم البلد الجديد بفشل متكرّر. حتّى أن اليونان قد شهدت مظاهرات تعارض استخدام اسم مقدونيا للإشارة إلى الدولة التي أقيمت في العام 1991 بعد تفكك يوغوسلافيا. وعندما بدا أن الدولتين قد توافقتا أخيرًا، بات واضحًا جدًا عندها أنه كان بإمكانهما بلوغ ذلك قبل 25 عامًا.
لقد كنت متواجدًا في أثينا قبل 25 عامًا، وذلك بعد أن زار نائب وزير خارجية اليونان إسرائيل. وقد جمعني حديث أخير مع رؤساء المكتب الأوروبي في وزارة الشؤون الخارجية قبل مجيئي إلى اليونان. وبعد مرور أيام قليلة على ذلك، وافقت اليونان على انضمام مقدونيا إلى الأمم المتحدة باستخدام اسم مؤقت — وهو جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة — والذي كان يُتصوّر أنه سيتم استخدامه لمدة ثلاثة أشهر فقط على أن يتمّ العثور على حل أفضل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.